فِي جِعْبَتِي أَشْيَاءٌ لَمْ تُقَلْ،
أَنْتَظِرُ فُرْصَةَ الْبُوحِ بِهَا.
عَيْنَاكِ جَرَّدَتَانِي مِنْ كُلِّ انْتِفَاضَةٍ،
حَاوَلْتُ أَنْ أَمْحُوَ لَيْلِي وَأَسْتَعِينَ بِالصَّبَاحِ،
أُغَيِّرُ عَادَاتِي وَطَرِيقَتِي فِي الْكِتَابَةِ،
أُعَامِلُكِ بِشَيْءٍ مِنْ عَدَمِ الِاهْتِمَامِ.
لِمَاذَا قَلْبِي يَرْكُضُ أَمَامِي
مَعَ أَوَّلِ حَرْفٍ مِنْكِ؟ أَحْوِي الْكَلِمَاتِ
مِثْلَ امْرَأَةٍ مُتَرَمِّلَةٍ تَحْوك دُونَ مِبْلَاتٍ.
كُلُّ سَنَوَاتِي كَانَتْ عِجَافًا،
أُوصِيكِ خَيْرًا بِنَفْسِي.
لَمْ يَتَبَخَّرْ هَذَا الْحُزْنُ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ،
أَلْفُ حُلْمٍ كَانَ يَمْضِي مَعِي،
الْآنَ أَنَا وَحْدِي دُونَ هَدَفٍ،
أَثْرَثِرُ سُدًى، لَمْ يَبْقَ مِنِّي
غَيْرُ الْكَلِمَةِ وَقَصِيدَةٍ أُحَاوِلُ
أَنْ أُطَوِّقَهَا بِفَرْحٍ مُزْعُومٍ.
سَأَلْتُكِ مَرَّاتٍ: خُذِينِي كَمَا أَنَا،
فِيهِ بَعْضُ الْجِنُونِ وَتَقْلُبُ بَحْرٍ.
لَا أُرِيدُ أَنْ أَغَادِرَ عَالَمَكِ،
كَأَنَّنِي قَرْصَانٌ هَارِبٌ يُعْشِقُ الْبَحْرَ.
هَذَا الْعُمْرُ أَضْيَقُ مِمَّا نَتَخَيَّلُ،
وَأَنَا تَعِبْتُ مِنَ الرَّكْضِ،
مِنَ الْهَرْبِ،
تَعِبْتُ أَنْ أُدَارِيَ،
أَنْ أَتَعَلَّقَ،
أَنْ أَبْقَىَ صَامِتًا،
أَنْ أَسْمَعَ نَحِيبَ رُوحِي دَوْمًا.
تَمَنَّيْتُ أَنْ يَثْمَرَ مِنَ الْيَأْسِ
حُلْمٌ وَأَمَلٌ جَدِيدٌ.