تخطَّ إلى المحتوى

تعاتبني سهيلة أن شعري

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تعاتبني سهيلة أن شعري

غدا وقفاً على حب الكبيسي

وكنت فتى المنابر بعض عمري

وأملك إن أردت لسان قيس

فقلت لها دعيني من زمان

أرى بصماته شيباً برأسي

تجاعيدا على وجهي دليلا

بأني قد عبرت جسور أمس

وأني قد دفنت بها شبابي

ومأساتي و إخفاقي ويأسي

وأحلامي وآهاتي وسعياً

دؤوباً ما تغيّر رغم مرس

دفنتُ أعز من أحببت أبكي

لذكرى غير قابلة لدرس

برغمي شاعراً في الناس يمشي

ويملأ صدره حسرات نحس

تألم أن رأى شيخاً ضريرا

يذوب إذا يمر بقرب رمس

إذا سالت لأيتام دموع

فذاك الشُغل فى فكر وحس

وأجزع إن رأيت دماء كبش

فكيف يكون قتلى لابن جنسى

أحاول فهم من حولى فأعيا

عن استيعاب ذى بطش وبأس

أحاول أن أكون عصي دمعي

وبادرتي تقاوم صبر نفسي

أحاول أن أعاند ميل قلب

يلحّ عليّ في صبح و يمسي

أحاول أن وأدت بنات شعري

فكم بعنا عواطفنا ببخس

أقاتل فقرنا بمزيد فقر

وأشرح ما بنا بشفاه خرس

سهيلة لا عدمتك ظل دأبي

جهيدا دونما تبديل وكس

فرُحت إلى الأماجد في انصياع

أحاول أن أرى زهراً بغرس

وصرتُ أُذيب في القاموس روحي

وفي علم و أبيات ودرس

( أحب العارفين و لست منهم)

وهم إن ضاق صدري للتأسي

أحاول أن أُعزّي حُرَّ قلبي

باشعاري وأقوالي وهجسي

أحاول أن أقول كفى غناءً

بما أضفى علي رضا الكبيسي

وما للحاسدين إذا أساءوا

وما للناظرين بعين لَبس

فما عاب الظباءَ رقيقُ ساق

ولا حفظ السنامُ بناتِ عنس

وإن دامت إلى أمد طويل

مقالات لبسن ثياب عرس