إذ ابتلاهُ الله في أبنائهِ
فاعتزل الأنامَ في بكائهِ
لأنهم يتهمون الذئبا
في أكل من قد أبرحوه ضربا
وكاد يقتلونه بالضربِ
ألقوه في غيابة للجبِ
ولم يتوبوا بعدها عن ذنب
وقد أضاعوا عمرهم في الكذب
يدعوهمُ بالله أن يتوبوا
لكنها قد قست القلوبُ
فقال حين شم ريحا لابنهِ
أحسهُ وعاف بيتَ حزنهِ
لا تدخلوا بابا على العزيز
تفرقوا في سائر الأبوابِ
لحاجة في نفسه قضاها
وبات يرجو لحظة الإيابِ
عادوا إليه قائلين قد سرقْ
إن ابنك الصغير كأخيهِ
وكاد حزنه عليهما نطقْ
ما قلتمُ في الذئبِ ليسَ فيهِ
السؤال:
لم يقصص الرؤيا على إخوانهِ
وكان صبارا على أحزانهِ
في البئر ما نادى سوى إلهه
ولم يهز السجن من إيمانهِ
فقد عفا عمن أراد قتله
كما عفا في الحكم عن سجانهِ
كانت سنين الانتظار صعبة
على أبيه في مدى أشجانهِ
وارتاح حين خر ساجدا له
وخرت الأبناء في سلطانهِ
ما اسم نبي نسبت سلالة
لغيره وهم له قد سجدوا
فباسم من رماه في بئر فقد
صارت، وأضحى القوم قد تهودوا