بُوركتِ يا دارَ كُتْبِ العلمِ من دارِ
وجاد أرضَكِ غادي المزنِ والساري
ودام مجدُكِ محفوظاً سُرادقُه
طولَ الزمانِ من المولى بأسوار
ولم تزل نِعَمُ الرحمنِ مقبلةً
إليكِ غير مَشوباتٍ بأكدار
ونلتِ فتحًا مُبينًا غيرَ منقطعٍ
للعلمِ زِينَ من التقوى بأثمار
ودام أهلُكِ دأباً كلّ مُتّبعٍ
نهجَ الرسولِ بإيرادٍ وإصدار
لا يصرف العمرَ في لهوٍ ولا لعبٍ
بل في علومٍ وآدابٍ وأذكار
طوراً إلى أحرف القرآنِ وجهتُه
وما تَضمّنَ من معنًى وأسرار
وتارةً ينتحي ما جاء من سَننٍ
عن النبيّ وآثارٍ وأخبار
إلى أصولٍ إلى فقهٍ إلى سَننٍ
من التصوّف لم تُوصَف بإنكار
إلى فنونٍ من الآلات مُظهرَةٍ
من المقاصد مستوراً بأستار
ألفى بمغناه ما يبغيه من أربٍ
فقرَّ عيناً به للخالق الباري
فالحمدُ لله في بَدءٍ ومُختتمٍ
والحمدُ لله في جهرٍ وإسرار