هاتِ غَنِّي بَعْضَ آيَاتِ الدَّلَالِ
خَاشِعاً آتِي وَقَلْبِي فِي ابْتِهَالِ
وَأقِيمِي فِي مَحَارِيبِي صَلاةً
نَقْضِ مَا فَاتَ وِصَالاً فِي وِصَالِ
قَد تَعَبَّدْتُ لِوَحْدِي فِي الجَفَا
وَعَلى النَّأْيِ تَمَادَتْ بِي رِحَالِي
وَالمَدَى يَجْثُمُ فِي صَحْرَائِهِ
نَاءَ مِنَّا بَأَمَانِينَا الثَّقَالِ
آنَ أَنْ أَهْجُرَ كَهْفِي لِأَرَى
رَوْعَةَ المَشْهَدِ فِي عُمْقِ الجِبَالِ
آنَ أَنْ يَحْتَفِلَ النُّورُ عَلَى
رَقْصَةِ الحَقْلِ وَمُوسِيقَى التِّلالِ
قَدْ مَضَى العُمْرُ بِلا سَكْرَتِهِ
أَتْرِعِي الكَأْسَ وَجِيئِي بِالقِلالِ
وَتَبَدَّيْ فِي سَمَائِي قَمَراً
يُهْدِرُ المَوْجَ ويَلْهوُ بِالظِّلالِ
وَعَلَى الحُبِّ أَفِيقِي يَوْمَنَا
وَأَنِيمِيهَا عَلَى الشَّوْقِ اللَّيَالِي
وَأَحِيلِي كُلَّ ضِحْكَاتِكِ صُبْحاً
رَقْصَةً فِي عُمْرِ هَذَا الكَرْنَفَالِ