بي جرحُ عمرٍ وما من بلسمٍ ويدٍ
تربّتُ الآهَ حين الآهُ تضنيني
ونصفُ روحٍ بها نقتاتُ غربتَنا
فما وجدتُ بها داراً لتأويني
وقد نعودُ ولا شيءٌ لعودتنا
سوى الفراغ..ولا خِلٌّ يناجيني
كشفتُ سوءةَ ضيزى أورثتْ مدني
وبعتُ نجمتها..من ذا سيشريني
يمرّ بي ريُّهم ما كان أحوجني
لولا بأنّ أجيجَ الملحِ يؤذيني
طفلُ المسافات يبكي..شاقه وطنٌ
قد شطَّ دربٌ ووجهُ الارضِ ينفيني
حقائبي تأكلُ الماشينَ لوعتُها
إنْ راودت مبتغاها ليس تغريني
ألمُّ أوجعَها نهرا لتسكبني
مثل الفرات إلى الناعورِ تلقيني
وكم نشرتُ بوجه الريح أشرعةً
مخيّمُ الموتِ فيها كيف يحييني