أرنو إلى وجعي إذ هدني أسَفا
حتى كأني،إلى الأوجاعِ، مرتهنُ
كأنني والرزايا لا تفارقني
أنا العراق بكل الضيم ممتحنُ
ترمي النوائب سهم الغدر في رئتي
والغادرون بكلّ الحقد قد طعنوا
يا أيها الوطن الحبلى نوائبه
وما الرزيات إلا فيك تفتتن
أبكي عليك،على نفسي، على زمني؟
والعين فيها قذى قد عافها الوسن
أضناك يا وطني مجدٌ ومكرمةٌ
وحاسدوك إلى أضغانهم رُهِنوا
ذي دجلتاك بلون الدمّ ماؤهما
وذا عبير ترابٍ صابه العفنُ
والنخلة البكْرُ، لا سعفٌ ولا ثمرٌ
كأن كل ٱرتفاعٍ نالها شجنُ
تحاوشتك ضباع الكون أجمعها
وأهل حكمك حتى اليوم ما فطنوا
فالساسة اليوم مأسورون بطنتهم
ما همهم أنّ أهليهم قد ٱمتُحِنوا
لكنْ رجالٌ لهم في الحبّ تجربةٌ
كأنما بأريج الأرض قد عجنوا
هم يحملون هوى الإنسان في يدهم
وقد تعجب مما لاقوا الزمنُ
هم قد أعادوا لهذي الأرض سمرتها
وصار في أمنهم ذا الشعب والوطنُ