اليَومَ بعدَ العَصرِ كُنَّا في (عَصِر)
وعلَى التَّنَزُّهِ وحدَهُ لم نَقتَصِر
خُضنا حديثًا في الغَرامِ مُطوَّلاً
ودخلتُ في المَحظُورِ، قالت لي: انتَظِر
صنعاءُ تبدو لوحةً خلاّبةً
والحُبُّ فِيها كالضَّميرِ المُستَتِر
النّاسُ بعدَ العَصرِ موتَى شكلهُم
وكأنّهُم أعجازُ نَخلٍ مُنقَعِر
فأجَبتُها: انتظري دقائقَ، وانظُري
سترينهم مثلَ الجرادِ المُنتَشِر
هيّا، لنغتَنِمِ الدَّقائقَ حلوتي
الوقتُ داهمَنا، وبيتكِ في (جَدِر)
قالت: خطيرٌ أنتَ، يا قلبي، ولا
يقوَى عليكَ سوى القويِّ المُقتَدِر
قلبي وقلبُكِ صادِقانِ حبيبتي
مَن لا يعيشُ الحُبَّ كذّابٌ أشِر
اليومَ طفنا بالمدينَةِ كُلّها
وغدًا نحجُّ، غدًا نحجُّ ونَعتَمِر
اليومَ حربٌ دمّرَت أحلامَنا
وغدًا ترينَ الحُبَّ هذا ينتَصِر