تخطَّ إلى المحتوى

أخا الجهل لا تركبن المتاعب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أخا الجهل لا تركبنَّ المتاعبْ

فدع عنك شتم كرام المناصبْ

أراك تعاطيت أمرًا عظيمًا

يؤدِّيك يا ذا لشرّ العواقب

تعدّيتَ طوركَ حتى اقتحمت

تُناطح صخرًا هل العقل ذاهب؟

أمِ الأمر خافٍ عليك فتبدي

سفاسفَ خِزْي أو الجهل غالب

أيا مدَّعي الزُّهد ويكَ اقتصدْ

فما الزهد ياذا بقصِّ الشوارب

ولكنّما الزهد تقوى الإله

وحفظ اللسان وترك المعاتب

تظاهرت للناس زهدًا عظيمًا

وتوهم أنك تقفي الرغائب

فلا تتعبِ الجسم في غير شيءٍ

فما أنت إلاّ كنسج العناكب

ترفَّقْ بنفسك لا تهلكَنْها

ولا توردنْها حياضَ المتاعب

فلو كنت تعلم ماذا ترى

لأسبلت دمعًا كماء السّحائب

ولكنّما الجهل أغراك حتى ار

تكبتَ صعابَ الرَّدى والمعاطب

ستعلم حينا بما قد جهلت

إذا حاطت الخيل من كلِّ جانب

ونادى المنادي رحى الحرب دارت

بحيَّ على الدِّين من كل ضارب

هناك اختبرنيَ ياذا العمى

فإني هزبرٌ شديدُ المخالب

وإني حسامٌ شديد المضا

فلست بآوي البيوت الخرائب

فيا عجبًا لك يا مدّعي

لكسب المعالي ونيل المراتب