تخطَّ إلى المحتوى

الأرض ثكلى والسماء دموع

مقطوع الكامل

١٩ بيت

المتفرقات

الأرضُ ثكْلى والسّماءُ دموعُ

يا " مريمُ العذراءُ " أين " يسوعُ "؟

كلُّ العصافيرِ استُبيحَتْ في الرُّبا

واغتالَ أحلامَ الصّغارِ الجوعُ

وتكسّرتْ كلُّ المرايا وارتمى

أفُقٌ وماتتْ في البحارِ قُلوعُ

كتبُ السّماءِ ترمّدتْ كلماتُها

ليظلَّ قانونُ الحياةِ يضيعُ

كلُّ النّبؤاتِ استحالتْ مذْبحًا

تبكي عليهِ صحائفٌ وشموعُ

يا حاملَ الأوجاعِ عن هذا الورى

إنّي أنا ناقوسُكَ المسموعُ

أنا شمعدانُ الحزنِ جئتُكَ باكيًا

فانثُرْ دموعَكَ كلُّنا مفجوعُ

وأنا على ما أنتَ فيهِ يا أخي

قلبٌ حزينٌ ماتَ فيهِ ربيعُ

فإلى متى يبقى الشّقاءُ رفيقَنا

وإلى متى فينا تُداسُ ضلوعُ ؟

وإلى متى نرنو الرّياحُ تلوكُنا

وكأنّنا فوقَ الرّمالِ جذوعُ

ضاعتْ أمانينا وبِعْنا مجدَنا

لنعودَ نسألُ : كيفَ كيفَ نضيعُ ؟

ضِعْنا وقد تاهت بنا أفكارُنا

والحبُّ فينا باهِتٌ وصريعُ

تبًّا لشرٍّ سادَ في الدُّنيا وقدْ

ضاقتِ بهِ مُهَجٌ ومنهُ نلُوعُ

ربّاهُ يا ربّاهُ هذي أُمّةٌ

أيّامُها كالثّاكلاتِ دموعُ

تقتاتُ أشواكًا وتحسو طُحْلبًا

ومرارةً وتصومُ حينَ تجوعُ

ما زالَ فيها ألُفُ " يوسفَ " سائلًا

في البئرِ : أ ينَ قميصُهُ المنزوعُ ؟

الذّئبُ أطهرُ مِن جَناحِ يَمامةٍ

أوّاهُ يا " يعقوبُ " كيف تضيعُ؟

يا ربُّ عُدْ وانظرْ إلينا راحمًا

كي تستريحَ مِن العناءِ جموعُ

هل يا إلهي مِن جديدٍ تنتشي

أرواحُنا وإلى حِماكَ رجوعُ ؟