يلومُني فيه عذالي وما علموا
ولو رأَوهْ لكان المغرَمين همُ
في راحةٍ كان شخصي من هوًى وسُرًى
حتى دعاني فلبَّى القلبُ والقدم
أفديهِ من شادنٍ يلوي سوالِفَه
في مجلسِ الشرْبِ إدلالاً ويلْتثِم
وإن مددْتُ إليه الكفَّ مُبتغِيًا
لضمِّه مال نحوي وهو محتشِم
تجري دموعي وثغرُ الحِبِّ مبتسمٌ
فبيننا الدُّرُّ منثورٌ ومنتظِم
ان كان حبُّ حبيبي قد برَى جسدي
فقد رضيتُ وإن أودى بي السَّقَم
من لم يُحِلْ أثرُ التبريحِ رونقَه
فإنه في غرام القلب مُتَّهم
ولا يُبرهِنُ مشتاقٌ على شغفٍ
إلا إذا خرَّجَته أدمعٌ ودم
فلذَّةُ الحبِّ تفكيرٌ و وسْوَسَةٌ
وزفرةٌ وفؤادُ الصبِّ مُضطرِم
وقد تردَّى جهامُ الليل جردتَه
ولونُها الرّوقُ لا داجٍ ولا رتم
حتى يُرى فيلَقُ الإصباحِ قد طلعت
راياتُه وجيوش الليل تنهزم