أبثين إنك قد ملكت فأسجحي
وخذي بحظّك من كريم واصل
فلربّ عارضة علينا وصلها
بالجدّ تخلطه بقول الهازل
فأجبتها بالقول بعد تستّر
حبّي بثينة عن وصالك شاغلي
لو كان في صدري كقدر قلامة
فضل وصلتك أو أتتك رسائلي
ويقلن: إنك قد رضيت بباطل
منها فهل لك في اجتناب الباطل
ولباطل ممن أحبّ حديثه
أشهى إليّ من البغيض الباذل
ليزلن عنك هواي ثم يصلنني
وإذا هويت فما هواي بزائل
صادت فؤادي يا بثين حبالكم
يوم الحجون وأخطأتك حبائلي
منّيتني فلويت ما منّيتني
وجعلت عاجل ما وعدت كآجل
وتثاقلت لما رأت كلفي بها
أحبب إليّ بذاك من متثاقل
وأطعت فيّ عواذلا فهجرتني
وعصيت فيك وقد جهدن عواذلي
حاولنني لأبتّ حبل وصالكم
مني ولست وإن جهدن بفاعل
فرددتهنّ وقد سعين بهجركم
لمّا سعين له بأفوق ناصل
يمشين حول عقيلة منسوبة
كالبدر بين دمالج وخلاخل
نصح الحميم يجول في أقرابها
حول الحباب إلى الحباب الجائل
يعضضن من غيظ لعيّ أناملا
ووددت لو يعضضن صمّ جنادل
ويقلن: إنك يا بثين بخيلة
نفسي فداءك من ضنين باخل
ولن ألفتك أو وصلت حبالكم
لعلى المودّة من ضمير الواصل
فصلي بحبلك يا بثين حبائلي
وعدي مواعد منجز أو ماطل