قف يا قطارُ هنيهةً فلعلها تشفي
لم يكفني الماضي وربَّ هنيهةٍ تكفي
دعني أعانق مهجتي
دعني أودّع بهجتي
فإذا رحلتَ فكن رؤوفًا إنه ولدي
بل إنه كبدي فهل تقسو على كبدي؟!
قد كاد يقتلني السأمْ
أواه من وخز الألمْ
يا ليت قلبي لم يكن اللهُ يلعن من ظلم
اذهبْ بُنيَّ إلى الوغى مستبسلاً جذلا
واذكر بلادك وحدها لا تدّخر بذلا
لا ذاق طعم النوم منْ
يزورّ عن نصر الوطن
بُعدًا له يا ويحَه أيخون وهو المؤتمن؟
لا تقتلِ امرأةً ولا طفلاً ولا مرضى
لا تستمعْ نجوى الهوى أو تنتهك عِرضا
إن النبيل إذا ظفرْ
يرعى الحقوق ويغتفرْ
أمّا الخسيسُ فكلما حاز انتصارًا يستعر
ناح القطار كأنه يشكو الأسى معنا
قفْ يا قطارُ هنيهةً لكنه ظعنا
بخل القطار فلم يَجُدْ
ذهب القطار ولم يَعُدْ
ملأ السماء ضراعة بَعُد الحبيب وما بَعُدْ
بوركتَ يا ولدي ويومك زاهرٌ عطرُ
جاهدْ شجاعًا والشجاعة منهلٌ خطر
العمرُ عمرٌ واحدُ
والعيش إمّا راغدُ
في عزّةٍ وكرامةٍ أو لا فموتٌ خالدُ