رحلت فما قطرت خدود عندما
منها ولكن جفن عيني قد همي
رحلت فقد شكت القلوب تقرحاً
مما عليها اللحظ راش الاسهما
قد كان قتلي في هواها شافياً
من داء من اهوى فكانت مرهما
وكأَنها علمت بان قضاتنا
قد حاولوا دِية القتيل ومغرما
قد سكنت عني لواعج لوعتي
ممن بها تلف الفؤَاد مقدما
وحسبتها لي مغنماً لكن غدا
ادراج ريح ما الفؤَاد توهما
وكأَنما لعب الحياءُ بثغرها
لما بورد الوجنتين تلثما
ما راقني ثغر الاقاحي ان بدا
الا اذا ابدتهُ منها مبسما
لله من ثغر يبان لمقلتي
ثغراً وفي احشاي يبرق مخذما
قد كنت اقبس كي اسيل قريحتي
من مجمر الخدين حين تضرما
ورثت جمال الوجه عن فتانة
فغدت تزيد بهِ على حسن الدمى
ويلذ ماء الحسن في وجناتها
اصدو اليه كلما اشكو الظما
وتخبَّ لالئَ ثغرها فنثرتها
دمعاً بسمطِ الشعر بات منظما
صباً غدوت ولم اكن متنسكاً
لكن غدوت بحسنها متعما
وقع الغرام بقلبهِ من قبلما
خلع التمائم فيكِ بات متيما
يا غصن بان قد ذوى لي انما
بغلائل وحلُى لآخر قد نمى
حاشا لطيبة النجار بان تكو
ن مقيمة بين الجواري والاما
والورد ينبت في المزابل والكوا
كب اشرقت في جنح ليل اقتما
والفارس المغوار يعرف قدره
ولو ان علا في الصافنات مطهما