تخطَّ إلى المحتوى

أنا العبد المسيء ظلمت نفسي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أنا العبدُ المسيءُ ظلمتُ نفسي

وإني زائلٌ كزوال أمسي

فليس بعائدٍ يومٌ تقضَّى

ولستُ بعائدٍ إن زرتُ رَمْسي؟

يُهيلون الترابَ عليَّ حتى

يُغيِّبَني فأُصبح حيث أُمسي

إذا ما شيَّعوني ثم وَلَّوْا

يعودُ إليَّ إدراكي وحسِّي

فأُلفاني وحيدًا في ظلام

وأبصرُ وحشةً للعقل تُنسي

فأجلس حيث أُسألُ عن أمورٍ

فعن ربّي وعن ديني ونفسي

أنا رَهْنُ الذي قدَّمْت فيها

فأجني ما زرعتُ ثمارَ غرسي

فيا نفسُ استقيمي واطمئنِّي

فكم حسَّنْتِ لذّاتٍ لعكْسي

أمرتِ بأسوأِ الأفعالِ حالاً

مَزَجتِ كؤوسَ إحساني برِجْس

كفى يا نفسُ إعراضًا وجهلاً

فقد قربَ اللقاءُ وحان حبسي

فماذا أنت قائلةٌ لربّي

إذا حُمَّ القضا بزوال شمسي

تغمَّدْني بعفوكِ يا إلهي

وأبدِلْ وحشَتي بجمالِ أُنس

بجاه المصطفى عفوًا وصَفْحًا

ففي الغُفْران تكريمي وعُرسي