لَمَّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو صَرَفَتْ
قَدْ بَلَغَتْ بِي ذِرْوَةً فَألْحَفَتْ
وَابْيَضَّ مِنْ بَعْدِ السَّوادِ الشَّعَفَةْ
وَهامَةٌ كَأَنَّها قَدْ نُتِفَتْ
وَانعاجَتِ الْأَحْناءُ حَتَّى احْقَوْقَفَتْ
وَقَحِلَتْ جِلْدَتُهُ وَشَظِفَتْ
وَأَحْدَثَتْ لِي بِغْضَةً وَشَنِفَتْ
وَسُرُحٍ دَوْسَرَةٍ قَدْ شَرَفَتْ
كَلَّفْتُها الدُّلْجَةَ حَتَّى أَسْدَفَتْ
حَتَّى إِذا ظَلْماؤُها تَكَشَّفَتْ
عَنِّي وَعَنْ صَيْهَبَةٍ قَدْ شَرَفَتْ
عادَتْ تُبارِي الْأَزْفَلَى وَاسْتَأْنَفَتْ
ذَا قَبَلٍ دَيْدَنُها فَأَوْجَفَتْ
تَنْفِي بِرِجْلَيْها الْحَصَى كَما نَفَتْ
أَيْدِي الصَّيارِيفِ وِراقاً زُيِّفَتْ
تَنْجِلُهُ نَجْلاً إِذا تَقَيَّفَتْ
يا ابْنَ أَبِي الْعاصِي إِلَيْكَ لَهَفَتْ
تَشْكُو إِلَيْكَ سَنَةً قَدْ جَلَفَتْ
أَمْوالَنا مِنْ أَصْلِها وَجَرَّفَتْ
تَرْجُو اجْتِبارَ عَظْمِها إِذْ أَزْحَفَتْ
فَأَمْرَعَتْ لَمَّا إِلَيْكَ أَهْدَفَتْ
أَغَرَّ مِثْلَ الشَّمْسِ إِذْ تَشَوَّفَتْ
مِنْ عِتْرَةٍ قَدْ كَثُرَتْ وَشَرُفَتْ
تَنْمِي إلى جُرْثُومَةٍ قَدْ أَشْرَفَتْ
عَلَى الْجَراثِيمِ الأُلى وَإِنْ عَفَتْ
أَهْلُ خِلافاتٍ وَدِينٍ قَدْ صَفَتْ
لَهُمْ رَسَتْ أَوْتادُها وَاسْتَحْصَفَتْ
فَالْمُلْكُ فِيهِمْ خالِدٌ ما هَتَفَتْ
وَرْقاءُ فِي أَفْنانِ غِيلٍ أَوْ هَفَتْ
مِثْلُ اللُّيُوثِ الْحُمْسِ إِذْ تَغَضَّفَتْ
وَكَم لَهُ فِينَا يَداً قَدْ سَلَفَتْ
وَكَفُّهُ ما أَتْلَفَتْهُ أَخْلَفَتْ
هِيَ الْحَيَا إِذا السِّنُونَ أَجْحَفَتْ
وَهَبَّتِ الرِّيحُ بَلِيلاً وَزَفَتْ
ثَلْجاً وَصُرَّاداً لَهُ وعَصَفَتْ
وَشَدَّبَتْ عِضاهَها وَجَفَّفَتْ