إِلَيكَ عَنّي فَإِنّي عَنكَ مَشغولُ
وَالفِكرُ مُندَهِشٌ وَالعَقلُ مَعقولُ
وَرُبعُ قَلبي قَد أَقوَتُ مَنازِلُهُ
وَجَيشُ صَبريَ وَلّى وَهوَ مَثلولُ
وَالدَهرُ سَلَّ حُسامَ البَينِ حينَ رَأى
شَملَ الأَحِبَّةِ أَضحى وَهوَ مَوصولُ
لِلَّهِ أَشكو جَوىً بَينَ الجَوانِح مِن
فَقدِ الأَحِبَّةِ مُذُ غالَتهُمُ غولُ
فَالقَلبُ مِنّا بِنارِ الحُزنِ مُشتَعِلٌ
وَالدَمعُ جارٍ عَلى الخَدَّينِ مَهمولُ
وَالأَرضُ مائِدَةٌ تَشكو أَسىً وَجَوىً
يَفقِدُ نوريها وَالنورُ مَذبولُ
آهاً وَآهاً عَلى فَقدِ الَّذي اِنبَلَجَت
بِهِ غياهِبُ وَاِنجابَت تَضاليلُ
وَكانَ كَهفاً مَنيعَ المُستَجيرِ بِهِ
غوثٌ وَغيثٌ لَهُ الحاجاتُ مَسئولُ
يا راحِلاً وَسَوادُ القَلبِ مَسكَنُهُ
لَيتَ الفِداءَ فَدَتكَ النَفسُ مَقبولُ