تخطَّ إلى المحتوى

بجفنيك والأهداب أنسى تألمي

الطويل

١٥ بيت

النسيب

بِجَفْنَيْكِ وَالأَهْدَابِ أَنْسَى تَأَلُّمِي

وَأَشْهَدُ أَنَّ الحُزْنَ بَعْضُ تَوَهُّمِ

وَأَمَّا البَيَابِي قَدْ بَدَوْنَ كَوَاكِباً

لَهَا وَمْضُ بَرْقٍ يَسْتَنِيرُ بِهِ العَمِي

تُعِيدِينَ تَرْتِيبَ المَشَاعِرِ دَاخِلِي

إِذَا كُنْتُ غَضْبَاناً بِمَحْضِ تَبَسُّمِ

وَبُرْكَانُ صَدْرِي تُخْمِدِينَ لَهِيبَهُ

وَأَنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ نَارَهُ تُضْرِمِي

عَشِقْتُ زُهُوّاً قَدْ أَحَاطَ بِخَافِقِي

وَأَخْشَى بِيَوْمٍ أَنْ يَعُودَ لِمُعْتَمِ

فَإِنِّي سَقِيمٌ فِي الوِصَالِ دَوَاؤُهُ

وَطِفْلٌ أَرَى فِي البُعْدِ عَنْكِ تَيَتُّمِي

فَلَا تَتْرُكِينِي لِلزَّمَانِ بِمُفْرَدِي

وَلَا تُوكِلِينِي لِلشَّقَاءِ وَأَكْرِمِي

فَعَيْشِي إِذَا مَا غَابَ وَجْهُكِ كِذْبَةٌ

كَطَيْرٍ بَنَى عُشّاً عَلَى نَابِ ضَيْغَمِ

وَعُمْرِي إِذَا مَا كُنْتِ أَنْتِ أَنِيسَتِي

جَدِيرٌ بِأَنْ يَمْضِي بِكُلِّ تَنَعُّمِ

دَعِينَا مِنَ الدَّهْرِ الكَئِيبِ وَرَتِّلِي

هَوَانَا جِهَاراً كَيْ يَعِيشَ وَنَغِّمِ

وَصُبِّي مِنَ الثَّغْرِ الحَيِيِّ مُدَامَةً

صَفَاهَا بِهِ تِرْيَاقُ سُقْمِ المُتَيَّمِ

وَعِيثِي غَرَاماً فِي فُؤَادِي فَإِنَّهُ

غَدَا مِلْكَ طَرْفٍ قَدْ تَمَلَّكَ مُعْظَمِي

وَسِيرِي عَلَى جَفْنِي مَسِيرَ تَفَاخُرٍ

وَأَلْقِي حُرُوفاً لِلْغَرَامِ عَلَى فَمِي

فَإِنِّي أَضَعْتُ الأَبْجَدِيَّةَ عِنْدَمَا

رُمِيتُ بِحُسْنٍ قَدْ أَثَارَ تَلَعْثُمِي

فَلَاقَيْتُ فِي عَيْنَيْكِ أَلْفَ قَصِيدَةٍ

وَأَصْبَحْتِ أَنْتِ المُفْرَدَاتِ بِمُعْجَمِي