زحمة مشاعر واحتباس أنفاس
ليل يدوّر للسهارى ليل
وعروق عرّاف السهر يبّاس
لا وعد، لا شرفة ولا قنديل
وأصحابي اللي بالحشا جلّاس
أغرب على الكافر من الترتيل
دوّرت في جيوب المسا ونّاس
عن وحدة الموجع من التخييل
عن الجفا، عن غربة الإحساس
عن الجروح وسبّة التنزيل
الناس ماهي فاضية للناس
كلٌّ على همّه، على ما قيل
مدري أكذّب صدق هالإحساس
ولا أصدّق كذبة التعليل
والبال موحش، والسهر عسّاس
يا هم، كيف أبكيك؟ كيف تسيل؟!
لا فاقد أحبابي ولا بي باس
وأحسّني وحدي وما بي حيل
رغم اليقين أتعبني الوسواس
ورغم الوضوح أتعب من التأويل
مسجونة أحلامي بلا حرّاس
والباقي من العمر للتقبيل
وإن استبدّ الهم بي واليأس
والشكّ والخذلان والتضليل
صبّيت من همّي لهمّي كاس
قلت ابتسم دام الزمن تمثيل
والفرحة اللي خصرها ميّاس
تحتاج في شرع السهر تحليل
واللي سنينه بالجروح تقّاس
لا يحسب اللحظات بالتفصيل
لا هو الأخير بضيقة الأنفاس
ولا الوحيد التايه بهالليل