ولمَّا زهدتُ الناسَ طراً بأسرهمْ
ونزّهتُ سمعي عن مجالسِ ذكرهمْ
فَرحتُ قريرَ العينِ من سوءِ مكرِهمْ
وزهَّدني في الناسِ معرفتي بهمْ
وطولُ اختِباري صاحباً بعدَ صاحبِ
وكم جالَ طرفي في الأنامِ لعلَّني
أفوزُ بخلٍّ في الأنام لأنَّني
مشوقٌ إلى رؤيا صديقٍ يسلّيني
فلم تُرِني الأيامُ خِلّاً يسرُّني
يعاكسُني فيما أرومُ بفطنةٍ
ويغضبُ لوماً إن مُنحتُ بمحنةٍ
ويسخرُ منّي إن وقعتُ بشدَّةٍ
ولا صرتُ أرجوهُ لدفعِ ملمةٍ
من الدهرِ إلّا كان إحدى المصائبِ