وربَّ ظبي إذا ما رمتُ أسأَلهُ
رفقاً بقلبيَ أعياني تدلّلهُ
لم يخشَ بالهجر وِزراً جاء يحملهُ
كم أحرقَ القلبَ حتى راحَ يثقلهُ
وزرُ القتيلِ قتيلِ الهجرِ من حُرقه
إن قيلَ من ذا الذي بالصَّب قد عذروا
وأسلموا القلبَ للبلوى وما عذروا
أقولُ من لوعتي والدمعُ ينحدرُ
ظبيٌ بدا خالُه في الجيد لو نظروا
إِلَيه أهلُ الهوى خالوه من حَدقهْ
أظنُّهُ من جنان الخلدِ قد شردا
بديعَ حسنٍ تراني مفكراً أبدا
في الخالِ والجيدِ عمري ما عبدا
لا تحسبوا أنَّ ذاك الخالَ حينَ بدا
فتيتُ مسكٍ وإن أضحى على نسقهْ
كلا ولا عنبرٌ أربتْ لطافتُه
ولو على العاجِ قد فاقتْ صياغتُه
ولا من الندِّ لو جاءت صناعتُه
بل ذاكَ قلبي الذي شاعتْ سماحتُه
وافى يحلُّ بنودَ الوزرِ من عنقِه