مَصَائِبُ
سَحَقَتْ خَلايا الكونِ فِيكَ عَواقِبُ
مَراكِباً
حتَّى تَساوَتْ في التُّرابِ مَراكِبُ
بِحاجَةٍ
أنْ تَحْتَويكَ كِنايَةٌ وَقَوالِبُ
الوَرَى
قَدْ نادَبَتْنِي الحَقَّ مِنكَ مَنَادِبُ
بِعَدْلِهِ
لا تَسْتَحِي اللهَ القَريْبَ أقارِبُ
لِأَسْتَحِي
قَولَ الحَقِيقَةِ فالمِدَادُ كَتَائِبُ
ثَجَّاجَةٌ
كَرّارَةٌ، سَيّاحَةٌ، تَتَواثَبُ
والوَغَى
اِختارَها البارِي العَليمُ الواهِبُ
يَنْحَنِي
إلّا لِرَبِّ العَرْشِ قَلْبِي التَّائِبُ
عَمِيقَةٌ
عَضَّتْ بِكُلِّ سَعادَةٍ وَتُراقِبُ
دَمْعَةً
طَحَنَتْ مَشاهِدَ غُرْبةٍ وَتُعاقِبُ
مَحَبّةً
يا حامِلَ القُرْآنِ صَدْرُكَ صاحِبُ
صاغِراً
يا ابْنَ الطَّهارَةِ في النَّجاسَةِ دائِبُ
تَشابَهَتْ
سَوْداءُ يَلْهَثُ لَيلُها وَعَقارِبُ
يُرْتَجَى
مِنْهُ التَّأَسِّي لِلمَصِيرِ يُجَانِبُ
آفِلٌ
مِنْ يَومِ أَبْعَدْتَ الشَّرِيْعَةَ خائِبُ
شُرْبَةً
فالبِئْرُ مَسْمُومٌ وَعِلْمُكَ غائِبُ
تَذَلَّلَتْ
كُلُّ الرِّقابِ مَعَ العَدوِّ تُلاعِبُ
رَنَتْ
لِلعابِدِ المَجْهولِ كَيفَ يُحارِبُ؟!
مَسْبوقَةً
فالخَوفُ مِنْ رَبِّ المَنايا واجِبُ
رَبَتْ
في القلبِ آياتُ الخلودِ تُخاطِبُ؟!
خالِقٍ
قَدْ خَصَّكَ الإيمانُ فِيهِ تُواكِبُ
أنَّني
رَحِمٌ إليكَ وللضَميرِ أُكَاتِبُ
جَنّةً
وَتَطَهَّرَتْ حُورُ العيونِ تُجاوِبُ
وَدِيعَةٌ
رَفَعَتْهُ طُهْراً في الْحَرُورِ سَحائِبُ
حُجّةٌ
والوَعْدُ أنّكَ فائِزٌ والغالِبُ
ساجِدٌ
للهِ، وَعْدُكَ جَنّةٌ وَمَكاسِبُ
الهُدَى
يا راجِيَ الرَّحَماتِ قَلبُكَ صائِبُ
بِصُحْبَةٍ
للمُصْطَفَى مَهْما صَحِبْتَ تُجاذِبُ
صَرَخاتِنا
تَعْلو وشَمْسَ المَشْرِقَينِ تُصاحِبُ
نَديّةٌ
خَضراءُ تَرْفلُ بالجَمالِ تُشاغِبُ
أمْجادَهُ
بُرْكانَ عِزٍّ في الفَخَارِ يُغالِبُ
بِبَحْرِهِ
مِنْ فاتِناتِ العُرْبِ؛ عِشْقُكَ قارِبُ
الرَّدَى؟
أعْداءُ مَجْدِكَ في فَلاكَ جَنادِبُ!
مَطِيَّتِي
باللهِ أيُّ السَّابِقِينَ أُخاطِبُ؟!
مَحْشَرٌ
والعظمُ بالتْ في نُقَاهُ عَناكِبُ!
وَحِجازُنا
(لبنانُ) نَخْبٌ، و(العِراقُ) مَشارِبُ
وجودِهِ
(قَطَرُ) العَباءَةُ، و(العُمَانُ) مَحَاسِبُ
تَرْتَقِي
تَصْفو لنا (البَحْرين) وهْيَ مَراكِبُ
احْتَشَى
نَبْضُ العُروبَةِ في صَداها عائِبُ
كُلِّها
(مصرُ) الإمامةُ يَصْطَفيها الطَّالِبُ
لنا
(لِيبْيَا)، و(مُوْرِيْتانيا)غَدَتْ تَتَنَاسَبُ
أبيّةٌ
و(المغربُ) الأقصى و(تونسُ) حاجِبُ
بِنَجْمِها
ومن الخليجِ إلى المُحيطِ أُحاسِبُ
يَعْرُبٍ
أقصى المَشارِقِ تَفْتَدِيهِ مَغارِبُ
تَغِبْ
شمسُ الأمانِ بها يلوذُ الرَّاكِبُ
تَساقَطَتْ
وَخَرِيفَ أوصافِ البيانِ أُقارِبُ
بِمَجْدِهِ
وَطَنًا عَليهِ العادِياتُ تُكالِبُ
أوْحالِها
قُمْ فالخُطَى طِينٌ، وثَمَّتَ لازِبُ
تَنْتَهي
سَأَظلُّ حُبًّا يا بُنَيَّ أُعاتِبُ
راجياً
يا أيُّها العَرَبيُّ إنِّي غاضِبُ