والمعجزاتُ له تعدادُها عبثٌ
معشارُ الاَعشار لم يُدرَكْ ولم يُسمِ
جيمُ الألوف لهادي الخلق معجزةٌ
أمّا القُرانُ فقالوا فيه عدَّ لم
كفى القُرانُ الذي يغدو به الفصحا
ءُ اللُّسْنُ في بَكَمٍ والبَهْتِ والصمم
وأُحكِمتْ فُصِّلتْ آياتُه كَلِما
تُه بهِ حارتِ الأحلام للشُّهُم
وكان خُلْقُ نبيِّ الله ليس له
خُلْقٌ سواه ففاق الكلَّ في الكرم
وجوهُ إعجازه أعيتْ معارضَه
وأمرُ الاِعجاز أفواجٌ من الحِكَم
إن المماتَ ومحيا البدر مرحمةٌ
أماتنا الله في هَدْي الرضا الكرم
تُبانُ أعمالُنا يومَ الخميس له
ويومَ الاِثنين في استغفارِ ذي الجُرُم
له من المعجزات الغرِّ جملةُ ما
للأنبيا باختصاصِ الفضل والكرم
تسليمُ الاَحجار والأشجار شاهدةٌ
مُنقادةٌ كانقياد الشمس والظلم
إن المغيَّبَ كالمشْهود يخبرُه
كأمر عثمانَ والإصلاح للأمم
كذا أتى شجرٌ للبرِّ يستره
ياربِّ هب لي استتارًا غيرَ منفصم
إبراءُ الاَسقام والآلامِ موجعةً
إحياءُ الامواتِ مع إبراء ذي اللَّمم
تقليبُ الاعيان تكليمُ البهائم تَكْ
ثيرُ القليلِ شفاءُ الأكمه الصدَم
وسل معاويةَ بن النور دعوتَه
أو الحليمةَ والأمثال تنفحِم
تأمينُ أُسْكُفَّةٍ، تسبيُح أطعمةٍ
شكوى البعيرِ وشكوى الطيرِ للعلم
منها ائْتِمارُ غمامٍ من إشارتهِ
في السقي والصحْوِ والإسقاطُ للصنم
ما فرَّ عنه وحوشٌ بل تُوالِفُه
والملح عذبٌ فراتٌ ليس بالسُّدَم
إن الجماداتِ والعجماءَ مفصحةٌ
بما به الفُصحاءُ اللُّسْنُ في البَكم
كلامُه فبِذكرِ الله مفتَتحٌ
كذاك يختمه يا طيبَ مختَتم
إذا تتبَّعتْ آياتِ النبيِّ ترى
بأنه في سوى الخيرات لم يُطم
أعددتُ حبَّ رسول الله محشَرتي
لكي يلاقيَني في أولِ الظُّلَم
كما وهبتَ لنا ترتيبَ سيرتِهِ
فهبْ لنا الإقتدا يا هاديَ التَّهِمِ
مرضِ الرسول [ ووفاته
وعامَ أُهِديَ مُحتازًا على جللٍ
دعاه في صفرٍ مولاه للكرمِ
واختار مولاه إذ ما الله خيَّره
عن الزخارف ذا زهدٍ وذا شمم
حوى يدًا عند بعضٍ في تأهُّبه
حان الرحيل له في يومِه العلَم
في يوم مولده في بيت عائشةٍ
قبل الزوال بشهرِ المولدِ العظِم
لليلةٍ قيل أوليلين قد خلتا
وقِيلَ في حبِّه فابحثْ ولا تنم
يومُ الثلاثاء قد قيل الأفولُ له
حسّاً لقد طاب في بدْءٍ ومختتم
في القول الاشْهر أن الدفنَ ليلةَ أرْ
بعاءَ في جوِف ليلٍ فادْرِ واحتكم
من دهشةٍ أخَّروا دفْنَ النبيَّ ولاشْ
تِغالهم من يُولَّى كلَّ أمرِهم
إن الصلاةَ ومملوكًا لآخرُ ما
أوصى به المصطفى في حالةِ الألم
جلال ربٍّ رفيعٍ كان آخرَ ما
تَكلَّمَ المُجْتبى من أحسن الكلم
بل قال ما قال من عند الحليمة آ
خِرَ الرّضاع البخاري راعِ تفتَهِم
وكان أُخرسَ عثمانٌ وأُخبلَ فا
روقٌ، وأُقعد ليثُ البَهم والصمم
وأُرجف الناسُ والأحلامُ ذاهلةٌ
لولا العتيقُ لمات الناس بالغَمم
قد كان إذ ذاك في سُنحٍ وعاليةٍ
وجاءه النعيُ ذا حزنٍ وذا سَجِم
يا قاضيًا بأفول البدر مُنتهيًا
عليه صلِّ وهبْ لي خير مُختَتَم
يا من أتمَّ خلاصي فائقًا دُررًا
قد زيّنتْ سيرةً من خيرةِ النظم
أتممْ لنا نورَنا واغفرْ جرائمَنا
تقضي حوائجَنا يا واسعَ الرحم
حمدًا يوافي بأنعامٍ لنا وَفَرَتْ
لربِّنا ويُكافي الزيْدَ من نِعم
وذاكمُ جمرةٌ في القلب محرقةٌ
لكنَّ لا تقنطوا تُطفي من الحَدَم
فأعطِنا في اللقا ما اعتيد منكَ من الْ
غُفران والعفوِ
والإغضاء عن جُرُم