تخطَّ إلى المحتوى

أنت يا هند غايتي ورجائي

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أنتِ يا هندُ غايتي ورجائي

ودليلي في قفر هذا الوجودِ

وإذا انتابت الصروف عزائي

وإذا سبّحَ الورى معبودي

ومن الحسن فوق كل بهاءٍ

وغرامي بأن تكوني غرامي

وحياتي لولاك لم تك شيَّا

كنتُ يا هندُ يائسًا وتعيسَا

ليس لي في الحياة من يرعاني

لا رفيقًا لوحدتي لا أنيسَا

لا عزاءً في عارض الأحزانِ

وأراني الزمان وجهًا عبوسَا

قطّبته حوادثُ الأيام

وأنا كنت لا أزال فتيّا

أنتِ حبّبت لي الحياة وكنتِ

لحياتي حياتَها والربيعا

وإذا كنتُ لست أعمًى فأنتِ

كلُّ ما قد تراه عيني بديعا

وإذا أنت عن عيونيَ بِنْتِ

بات قلبي وناظري في ظلامِ

ووجودي في الحب بات شقيّا

أنت يا هندُ؟ ما الذي يبكيكِ؟

ولماذا أراك مثلي حزينَهْ

هل دهاكِ يا هندُ ما يُضنيكِ

فسكبتِ الدموع وهْي ثمينه

قطراتٍ كلؤلؤٍ مَحبوكِ

هي نارٌ تزيد فيَّ هيامي

وتُخلّي الحبَّ الشريف قويَّا

لِمَ يا هندُ تُضرمين النارا

بفؤادي وأيُّ شيءٍ عراكِ

أوَ هل تكتميننيَ الأسرارا

ولعلي أنا الذي أبكاكِ

فهوانا لا يرهب الأقدارا

ونَوانا ضربٌ من الأوهامِ

وغرامي أحبُّ شيءٍ إليّا

يا فؤادي كفى تَعذُّبُ قلبي

يا حبيبي بهذه الكلماتِ

قد دهانا صرف الزمان فحسبي

كل ما راعني من النكبات

ورماني دهري بأعظم خطبِ

ويداه رمت أحدَّ سهامِ

بفؤادي فأثَّرَ الحزنُ فِيّا

يا حبيبي استعدّ للأحزانِ

إنما الخطبُ هائلٌ وأليمُ

همُ لاشوا كالظلّ تلك الأماني

فاستعضنا بحرقةٍ ستدوم

وأشاروا عليّ بالسلوانِ

كيف أسلو محجَّتي وإمامي

كيف أسلو هذا الجمال البهيّا

أنكروا حبّنا وقد حرموني

بك يا أتعسَ الشباب الزواجا

لم يراعوا قلبي ولم يرحموني

وأرادوا حرمانَ عيني السراجا

إن دون السلوان كأس المنونِ

ذاك خيرٌ من شرِّنقض الذِّمامِ

إن كأس المنون بات شهيّا

فلنمتْ أيها الحبيبُ سويَّهْ

ذاك خيرٌ من الحياة الأليمَهْ

ولننادي من ظلمة الأبديّه

قطع الله كلَّ كفٍّ أثيمه

حرمونا من الحياة الهنيّهْ

ومن الأمن والهنا والسلامِ

ربِّ أحرمهمُ الوجود الهنيّا

وتحَّننْ عليه واعطفْ عليّا

فكلانا في الحب مات شقيّا

يا ربيعَ الغرام إنا كتبنا

بدموعٍ وداعَنا

الأبديّا