تخطَّ إلى المحتوى

ما فوق جرحك جرح أيها العلم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما فوق جرحك جرح أيُّها العلمُ

منه الدموع عليه في العيون دمُ

أصَاتَ من جنَباتِ اليمِّ هاتفُه

فكل سمعٍ وعاهُ صكَّه الصمم

طافت بنعيك أنباءٌ تحمَّلها

ناعٍ تغاير فيه الصمت والكلِم

وقد أفاق على رجعِ الخطوب أسًى

لبنانُ، وانتشرت من فوقه الظُّلَم

وفي العراق عليه أمّةٌ عكفت

بالراح تابوتُه كالرتل يُستلَم

مِيلَ العمائم خفَّتْ خلفه ومشت

رُعْشَ الأناملِ واستشرى بها الألم

محمدٌ، والمعاني اليُتْمُ شاردةٌ

تأبى الجراحُ عليها اليوم تلتئم

لاقى بك الموتُ في سَرْج الهدى بطلاً

يشاؤه الحزم والإقدام والشمَمُ

ما زلتَ أنت وإياه مُطاردُةً

وشَدَّ ما عنك ولّى وهو منهزم

حتى إذا القدر الجاني عليك جرى

سالمتَه، وعداك الضعف والهرم

لبَّيتَ ربك في الشهر الذي نزلت

به الملائك، والقرآن والحِكم

في ليلةٍ جدُّك الكرار حيدرةٌ

فيها أفاقت على استشهاده الأمم

وحمحمتْ لعليٍّ يوم مصرعه

سنابك الخيل واندكّت بها اللجُم

بكى عليه المصلّى والصلاة معًا

والطهر والرفق والإيثار والقيم

صرفتَ عمرك حيّاً تحت قبَّته

وميِّتًا عنده قد ضمّك الحرم

تلفَّتَ الشعر من علياء وارفةٍ

غَنّاءَ، تنصبُّ في أفيائها الحمم