عَرَفْتَ بِجَوِّ عَارِمَةَ الْمُقَامَا
لِسَلْمَى أَوْ عَرَفْتَ لَهَا عَلَامَا
لَيَالِيَ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ
وَمُقْلَةِ جُؤْذَرٍ يَرْعَى بَشَامَا
وَإِذْ قَوْمِي لِأُسْرَتِهَا عَدُوٌّ
لِتُبْلِيَ بَيْنَهَا سَجْلاً وَخَامَا
فَإِنْ يَمْنَعْكِ قَوْمُكِ أَنْ تَبِينِي
فَقَدْ نَغْنَى بِعَارِمَةٍ سِلَامَا
فَلَوْ عَلِمَتْ سُلَيْمَى عِلْمَ مِثْلِي
غَدَاةَ الرَّوْعِ واصَلَتِ الْكِرَامَا
تَرَكْنَا مَذْحِجاً كَحَدِيثِ أَمْسٍ
وَأَرْحَبَ إِذْ تَكَفَّنُهُمْ فِئَامَا
وَبِعْنَا شَاكِراً بِتِلَادِ عَكٍّ
وَلَاقَى مَنْسِرٌ مِنَّا جُذَامَا
وَطَحْطَحْنَا شَنُوءَةَ كُلَّ أَوْبٍ
وَلَاقَتْ حِمْيَرٌ مِنَّا غَرَامَا
وَهَمْدَانٌ هُنَالِكَ مَا أُبَالِي
أَحَرْباً أَصْبَحُوا لِي أَمْ سَلَامَا
وَلَاقَيْنَا بِأَبْطَحِ ذِي زَرُودٍ
بَنِي شَيْبَانَ فَالْتُهِمُوا الْتِهَامَا
وَحَيّاً مِنْ بَنِي أَسَدٍ تَرَكْنَا
نِسَاءَهُمُ مُسَلِّبَةٍ أَيَامَى
وَقَتَّلْنَا سَرَاتَهُمُ جِهَاراً
وَأَشْبَعْنَا الضِّبَاعَ خُصىً عِظَامَا
وَقَتَّلْنَا حَنِيفَةَ فِي قُرَاهَا
وَأَفْنَى غَزْوُنَا حَكَماً وَحَامَا
قَتَلْنَا كَبْشَهُمْ فَنَجَوْا شِلَالاً
كَمَا نَفَّرْتَ بِالطَّرْدِ النَّعَامَا
وَجِئْنَا بِالنِّسَاءِ مُرَدَّفَاتٍ
وَأَذْوَادٍ فَكُنَّ لَنَا طَعَامَا
وَبَيَّتْنَا زُبَيْداً بَعْدَ هَدْءٍ
فَصَبَّحَ دَارَهُمْ لَجِباً لُهَامَا
وَقَدْ نِلْنَا لِعَبْدِ الْقَيْسِ سَبْياً
مِنَ الْبَحْرَيْنِ يُقْتَسَمُ اقْتِسَامَا
وَلَاقَيْنَا بِذِي نَجَبٍ حُصَيْناً
فَأَهْلَكْنَا بِمُقْلَتِنَا أُسَامَا
وَأَفْلَتَنَا عَلَى الْحَوْمَانِ قَيْسٌ
وَأَسْلَمَ عِرْسَهُ ثُمَّ اسْتَقَامَا
وَلَوْ آسَى حَلِيلَتَهُ لَلْاقَى
هُنَالِكَ مِنْ أَسِنَّتِنَا حِمَامَا
وَآلُ الْجَوْنِ قَدْ سَارُوا إِلَيْنَا
غَدَاةَ الشِّعْبِ فَاصْطُلِمُوا اصْطِلَامَا
قَتَلْنَا مِنْهُمُ مِئَةً بِشَيْخٍ
وَصَفَّدْنَاهُمُ عُصَباً قِيَامَا
وَيَوْمَ الشِّعْبِ لَاقَيْنَا لَقِيطاً
كَسَوْنَا رَأْسَهُ عَضَباً حُسَامَا
أَسَرْنَا حَاجِباً فَثَوَى أَسِيراً
وَلَمْ نَتْرُكْ لِأُسْرَتِهِ سَوَامَا
وَجَمْعُ بَنِي تَمِيمٍ قَدْ تَرَكْنَا
نُبِينُ سَوَاعِداً مِنْهُمْ وَهَامَا
وَكَانَ لَهُمْ بِهَا يَوْمٌ طَوِيلٌ
كَمَا أَجَّجْتَ بِاللَّهَبِ الضِّرَامَا
بِدَارِهِمُ تَرَكْنَا يَوْمَ نَحْسٍ
لَدَى أَوْطَانِهِمْ تُسْقَى السِّمَامَا
فَإِنْ لَا يُرْهِقِ الْحَدَثَانُ نَفْسِي
يُؤَدُّوا الْخَرْجَ لِي عَاماً فَعَامَا
يُؤَدُّوهُ عَلَى رَغْمٍ صَغَاراً
وَيُعْطُونَ الْمَقَادَةَ وَالزِّمَامَا
فَأَبْلِغْ إِنْ عَرَضْتَ جَمِيعَ سَعْدٍ
فَبِيتُوا لَنْ نُهَيِّجَكُمْ نِيَامَا
نَصَحْتُمْ بِالْمَغِيبِ وَلَمْ تُعِينُوا
عَلَيْنَا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ كِرَامَا
فَلَوْ كُنْتُمْ مَعَ ابْنِ الْجَوْنِ كُنْتُمْ
كَمَنْ أَوْدَى وَأَصْبَحَ قَدْ أَلَامَا