ما الذي عاق يا أخا الحزن والا
لام عن ان تبثنا شكواكا
كنت كالطائر الصدوح فما تن
فك يوما مرددا نجواكا
كنت لا تستطيع صبرا عن الشع
ر فمن ذا بهجره أغراكا؟
كان نجواك كان سلواك إن نا
بك خطب وفي الهوى ليلاكا
كان دنياك كلها كيف لم تش
غلك عن كل شاغل دنياكا
قد خلت من صداك أندية الشع
ر وملء الوجود كان صداكا
عجبا تستبيح صمتك يوما
ويد الظلم تستبيح حماكا
أيطيب السكوت والضاد في شد
ة أسر لم تلق منه فكاكا
أإذا طاف بالجزائر ما حر
ك حتى الجماد طاب كراكا؟
أإذا أوشكت بلادك أن تج
ني ثمار المنى قطعت مناكا؟
كان حب الحمى هواك فلما
جد جد الحمى تركت هواكا
شنها ثورة على الظلم وابعث
ها حروبا على البغاة دراكا
قد شباب الحمى الى المجد والعل
ياء واحثث إلى الجهاد خطاكا
ولتسجل لابن الجزائر سفرا
من فخار وسؤدد يمناكا
ولترتل في مسمع الدهر إنشا
دك سحرا يغرى النهى شفتاكا
قدم الشعر رافقت قدم الوح
ي فقم بث بالقريص هداكا
عد كما كنت شاديا فلماذا
قد حرمت الأسماع سحر غناكا