كنت أسأل دروب همي مدري اسألني
متى يثور البحر من كل وجداني
والليل مثل العدو مقبل يخاتلني
حلال قوم المواجع كل ما جاني
وان طال صمتي وانا صبري مجملني
كم من سؤالٍ غزى فكري من اشجاني
لي صاحبٍ في زمان الوصل جاهلني
من بعد هجره أكيد انه عرف شاني
الهجر هجري لمن بالكذب واصلني
واللي ينال الجفاء مني هو الجاني
واللي خذلني اعرفه قبل يخذلني
ما خيَّب الظن في فعله ولا اشقاني
يشبه له اللي تجاهلني ولا أهملني
لو هو يجي بالخفا ماهوب يخفاني
وبالصدق ، وان مالقيت اللي يعاملني
تساووا الناس.. والمبعد كما الداني
ياكثرهم وان بغيت اللي يمللني
يا قلّهم والفؤاد إنسان وحداني
يا صمتي اللي تزايد بينهم قلني
للدرب ، لأية بشر.. إلاَّ لخلَّاني
محتاج لأنسان ما عرفه ويجهلني
واجلس معه وافتح الوجدان واقراني
ما يهمني كيف ، وإلا وين قابلني
يهمني يحتمل صمته على شاني!
ما يلومني ، ما يقاطعني ويسألني
والى انتهى دفتري يبعد ، وينساني !