تخطَّ إلى المحتوى

الوجد برح بي فأذبل عودي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

الوجدُ برّح بي فأذبل عودي

ومضت ضَياعًا في المِلاح جهودي

أدّت يمينَ الحبّ كلُّ مليحةٍ

أنْ لا تخونَ مدى الزمان عهودي

أنذرْنَ بالهجران قلبي والجفا

وا رحمتاه لقلبيَ المعمود

فأبيتُ أن أدع الغرام ولا أرى

لي فيه غيرَ الهمِّ والتسهيد

وتبادلت رسلَ الصّبابة بيننا

فعسى يفينَ ولو ببعض وعودي

لكنما فشل الغرامُ بسعيه

ويئستُ من أملي ومن مقصودي

خاب الرَّجا مني وأضحت مُهجتي

بعد الحبيبة تصطلي بوقود

لم أجنِ ورد خدودها لثمًا ولم

أبلغ مُنى نفسي بهصر قدود

ولوَ انّه يُبتاع وردُ خدودها

صيّرتُ حبّاتِ القلوب نقودي

وأضفتها نفسي وأعلم أنّها

لا ترتضي من عاشقٍ بمزيد

ناشدتُها والوجدُ ملءُ جوانحي

أكذا يُجازَى واجدٌ بصدود؟

قالت غُرِرتَ برقتي ودعابتي

وبياض وجهي والعيون السود

وتلفُّتي حَذَرًا فكنتُ كظبيةٍ

طلعتْ عليك بمقلة وبجيد

وترنّمي بين الورود وأين من

لحني غناءُ البلبل الغرِّيد

والقدُّ كالغصن الرطيب يميله

مَرُّ النسيم متوّجًا بجعودي

لكنَّ فاتَكَ ما تضمُّ أضالعي

قلبًا أمام الحبّ كالجلمود

لا يخدعنّك مظهرٌ من ودّنا

خلف المظاهر بغضُ كلِّ ودود