تخطَّ إلى المحتوى

دع التفاخر بالأحساب والنسب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

دع التفاخر بالأحساب والنَّسبِ

وخلِّ عنك من الأقوال كان أبي

أكلّما ابتُزَّ من أوطاننا وطنٌ

رجعتَ تفخر في تاريخك الذهبي

ورحت تستنهض الأوطان من جزعٍ

متى دَهَتْك عوادي الغرب بالنّوب

فهل نشرتَ لنا «النعمان» منطويًا؟

أم هل أعدْتَ «بني حمدانَ» في حلب؟

أم هل أعدْتَ لنا آثار أمتنا

مخلَّداتٍ مدى الأجيال والحِقَب؟

خلّ الرمامَ من الأجداد ناحيةً

تحت الصفائح فهْي الترْبَ في الترَب

فليس تُرهِبُ أعدانا سوابقُنا

ولا تُروَّع بالأشعار والخطب

هذي فلسطين تدعونا وتنشدنا

السيف أصدقُ أنباءً من الكتب

هذي فلسطين أُولى القبلتين وقد

نالت من الوحي حقّاً أرفعَ الرتب

هبّوا لإنقاذها من عصبةٍ نزلت

رغمًا على أهلها في جوّها الرحب

وجاهِدوا دون مَغناها بأجمعكم

حتى الضعيفان شيخِ منكمُ وصبي

وليشهدوا منكمُ غلْبًا كما شهِدَتْ

من قبلهم أمم التاريخ بالغَلَب

عار عليكم أصابت منكمُ وطنًا

ومن جميع بقاع الأرض لم تُصِب

فبادروا بالصّفاح البيض تخطبهم

فصاحُ ألسنها لا ألسنُ القُضُب

فالفضل بالسيف ضربًا للعدوِّ به

نجاحُكُم ليس بالإضراب والصَّخب

يا عصبةً غرَّها الحلم الرزين بنا

كأنهم أمنوا من ثورة الغضب

فإننا سنريهم من تمسُّكنا

بحقنا ضربات الويل والحَرَب

للآن لم ننس منهم غصْبَ أندلسٍ

فنحن من عطبٍ منهم إلى عطب

فلا تقيسوا فلسطينًا بأندلس

سلوا عن الفرق والأدوار والسبب