يا لوعة الخَطْبِ أجريت الدموع دما
وللقلوب بعثتَ الحزن والألمَا
وللأسى وَقْدةٌ في كلِّ جارحةٍ
لو مسَّتِ الصَّخر يومًا ذاب وانحطما
وللمصاب سَرَتْ نارٌ بجذوتها
قلبٌ تأجّجَ بالأحزان واضطرما
والدهر جرّعنا من جوره غصصًا
وعيشنا من عظيم الرزء قد سئما
لا العيش يهنا ولا طِيب الحياة لنا
يَلَذُّ بعد فقيدٍ أحزن الأمما
يا راحلاً قد نعاك الدين مكتئبًا
وهدَّ فقدُك ركنَ المجد فانهدما
والعلم أصبح محزونًا بنكبة من
سالت عليه دماءً أعينُ العُلَما
والكون بعدك لم يشرق بشمس هدىً
ولا بدا فيه بدرٌ يكشف الظُّلَما
فلينتظم لك عُمْرَ الدهر مأتمنا
لأن عمرك بالتقوى قد انتظما