تتيه به الأيام فخرا وغبطة
وتأرج إذ تتلى علاه المواسم
وتحسده الأنواء وهي مخيلة
إذا ما همى معروفه والمكارم
ويخجل نور البدر من قسماته
وباهر ضوء الشمس إذ هو باسم
مرير القوى لا يدرأ العزم حزمه
ولكن همام حازم الرأي عازم
فتى الحي أما كفه فغمامة
دلوح وأما بأسه فهو صارم
يزيد باجلاب الخطوب بسالة
ويرحب حلما إذ تجل الجرائم
إذا أمكنته غرة من عدوه
غدت موبقات الحتف وهي مراحم
ولوع بذكر الله في خلواته
وفي الجهر بالإحسان والشكر قائم
إذا أغنم العافين بالرفد ماله
غدا وهو للحمد المخلد غانم
وإن شيد الأموال محمد كسبه
فمن جوده بالنائل الغمر هادم
أبو جعفر غرس الخلافة والذي
يقر بفضليه كمي وعالم
إذا جحدا أو أنكرا شهدت له
فتاو مضيئات الحجا وملاحم
فيكشف ليل الخطب والخطب حالك
ويجلو عجاج الحرب واليوم قاتم
ويهتز للمعروف حتى كأنه
نزيف مدام هيجته المعالم
علا همة عن كل سام محلق
كأن دهاس الأنعمين النعائم
وهان غنى الدنيا على نبل قدره
فسيان رضراض الحصى والدراهم
إذا انحل الركب السرى وتهدمت
غوارب من إرقالها ومناسم
وأصبح يدني خطوه كل واثب
كأن حوار المجدبات الضفبارم
وكان الوزير الصدر ملفى وموئلا
فلا الخمص عراق ولا الضر هاذم
نمى فرعه الزاكي تميم ودارم
فلله ما تنمي تميم ودارم
فجاؤا به غمر الرداء كأنما
أنامله في المجدبات غمائم