طافتْ على عيني السوانحْ
فبكيتُ من روعِ المذابحْ
لهفي على بغدادنا
دمُها على الصوبين طافحْ
كم بالرصافةِ للشريعةِ
من أقاصي الكرخ نائحْ
فهناك تُلتمسُ الدما
كالعطرِ في النعمانِ نافحْ
والكاظميةُ في الفدا
وهّابةٌ أعلى المنائحْ
والصدرُ والمنصورُ وال
بياعُ ملحمةُ الذوابحْ
في الجادريةِ لم تزلْ
أحزانُ اهلي ...كم تسامحْ
والشعبُ والكرادةُ ال
حمراءُ في همٍّ مبارحْ
بغدادُ حزنُك كالندى
يهوي على سودِ الممالحْ
والجسرُ جسرُكِ هاهنا
أين المها...أين الصوادحْ
في العدلِ جرحٌ نازفٌ
وببابِ هذا الشيخ جارحْ
وعليك يا حريتي
خيمُ العزاءِ مع النوائحْ
صوتٌ على قنبرِ علي
نادى الرشيدُ بحزنِ صائحْ
أأنوح للخلفاءِ أم
للعزةِ التلميحُ رائحْ
بغدادُ يا بغدانَ يا
جرحَ المضرمِ بالقوادحْ
الليلُ فوقُك ذئبةٌ
وأكولها جسدُ المكافحْ
لهفي على أهلي الأُلى
ما بين مذبوح ونازحْ
كانوا الكرامَ بدارهم
أهلَ العطايا والممادحْ
واليوم حيث تفرقوا
لم يبقَ من رمقٍ لبارحْ
ما الشعرُ عند رثائِها
كيف التحايا والمدائحْ
غطيتُ قلبي بالنوى
إنّ النوى كالدمعِ مالحْ
ومن الفراقٍ تسهدٍ:
طافت على عيني السوانحْ