تخطَّ إلى المحتوى

بين هذي الثغور والشطآن

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بين هذي الثّغور والشّطآنِ

ومغاني الشّرْبينِ والسّنديانِ

يخفق الأرزُ باعتزازٍ بعيدًا

عن مآسي العروشِ والتّيجان

ملتقى الفكر والحضارات لبنا

نُ منارُ النّفوس والأذهان

للسَّواقي على السّفوح ارتِجازٌ

دافئُ الصّوت حافلٌ بالمعاني

والنّواقيسُ في العشايا صَداها

صلواتٌ قدسيَّةُ الألحان

والجِنانُ المعلَّقات عذارَى

مُثقَلاتٌ بالتّين والرّمان

وخدودُ التّفاح تنسيكَ أشهى

ما تحبُّون في قدود الحسان

والعناقيدُ لا تسلْني ثُريّا

تٌ وليلُ الكروم في مهرجان

قلبُ لبنانَ كلُّ لبنانَ فِرْدَوْ

سُ جمالٍ وواحةُ اطمئنان

هي دنيا من الجمال تجلَّتْ

وتحلَّتْ بالحُسن والإحسان

ليس للحُلم أن يحدَّ مدى ما

تلمحُ العينُ من طُيوف الأمان

ليس للعقل أن يقيسَ جمالاً

بالجمال المتوَّجِ الفتّان

فكأن الإلهَ سبحانَهُ قا

لَ لها كوني آية الأكوان

وإذا الخمرُ بعدها لا لسكرٍ

فهْي كانت للرّفق بالإنسان

وشوشاتُ النّسيمِ في أُذُنِ الْ

غصنِ لحونٌ شعريَّةُ الأوزان

تتناهى على الهضاب حُداءً

في الضّباب المهرولِ السَّكران

الذُّرا الشّمُّ والسُّها في اقترابٍ

قدْرَ ما بين كفَّتَيْ ميزان

فإلى الشّرق والشّمال رواءٌ

حيثما الأرضُ والسّما أختان

وإلى الغرب والجنوب اخضرارٌ

دائمُ الرقصِ دائمُ الخفَقان

وابتهالُ الوادي تصاعدَ أنفا

سًا سَرَتْ من مجامرِ العِقْيان

كخيوطٍ ماسيَّةٍ جعَّدتها

نافِحاتُ المساء من لبنان

أو شموعٍ من الزّنابق ترنو

حالماتٍ بالطُّهْر والوجدان

يولدُ الحبُّ مثلما تطلع الشّم

سُ وتَشْذو الزّهورُ في البستان

فِتَنٌ كلّما يلُحْنَ لعيني

يغرقُ الفكرُ في المدى الرّوحاني