تخطَّ إلى المحتوى

فدى لهند صباباتي وأشواقي

البسيط

١٤ بيت

المتفرقات

فِدًى لهندٍ صباباتي وأشواقي

فِدًى لها عُمرِيَ المقضِيُّ والباقي

فِدًى لها كلُّ ساعٍ في البسِيطةِ ما

سَعَت لقتلِ مُحَبٍّ دونَ إشفاقِ

أبلَت فؤادي عُقيبَ الهجرِ أزمِنةٌ

تُؤتي الضُّحى أسحَمًا مسلوبَ إشراقِ

فما أبانت قُبيلَ الهجرِ بيِّنَةٌ

أنَّ الهوى سَفَهٌ مِن دونِ إحراقِ

فإن أتاكِ قصيدي كلَّهُ حُرَقٌ

فرُبَّما كانَ لذعُ الكَيِّ تِرياقي!

وما الهوى لفظةٌ يأتِيكِها غزِلٌ

من رائقِ اللفظِ، بل مِن قلبِ توَّاقِ

تَضرى لواعِجُهُ في جوفِهِ حِمَمًا

يزيدُ مِن ضريِها نفّاثُ أشواقِ

ما لذّتي في النوى مِن بعدِ فُرقتِكُمْ

إلا لواعِجَ ترسو وسطَ خفّاقِي

مَن نالَ منكِ الرِّضا حازَ الدُّنى أبدًا

وباتَ مِن بعدِهِ مَشفِيَّ أعلاقِ

أُجَرِّعُ القلبَ طعمَ الوَجدِ مَرغَمَةً

حتّى لَأغدو بهِ صوبَ المُنى راقِ!

فلو أقرَّت بنفسي سلوَةٌ عَرَضًا

طَفِقتُ مِنها لِذِكرٍ جَدُّ مِعلاقِ!

كانَ الفؤادُ كغصنٍ مُورقٍ رطِبٍ

حتّى غدا أجدَبًا مَجرودَ أوراقِ

جُزِيتِ خيرَ الجزا عن كُلِّ صاليةٍ

أصلَت بواعِثُها بالدَّمعِ أحداقي

جُزِيتِ عنّي إذا ما ناغَني أرَقٌ

طيبَ المنامِ ورُؤيا ذاتِ تَحلاقِ