أمولايَ يا إدريسُ يا طلعَة البدرِ
ويا شمسَ هذا القبرِ يا غرةَ الدهرِ
ويا ملتجا القصاد يا غاية المنى
وغَرْبَ ذوي الحاجات في الشر والخير
ويا بضعة المختار يا منحة الورى
ويا نجل عبدالله ذي المجد والفخر
ويا من إذا حل الأنام ببابه
وحطوا رحال العزم في أيما أمر
يرون من الإحسان والبر والرجا
ومن سائر الخيرات ما جلّ عن حصر
ويبدو لهم من جوده وسماحه
ومن خيره بحرٌ من الجود والخير
أتينا إليكم قاصدين جنابكم
نروم الرضا والفوز بالعطف واليسر
ونرجو قبولاً منكمُ ومسرةً
تدوم وتطهيرًا من العيب والوزر
ولطفًا وتيسيرًا وسترًا كفايةً
ورُشدًا نجاة في الحياة وفي القبر
وحجّاً لبيت الله ثم زيارة
لأفضل رسْل الله في سبل البر
ودَرْكًا لأنواع العلوم وذَوْقها
ونهجًا لنهج الماجدين ذوي القدْر
وفتحًا كبيرًا والوصول إلى العلا
وكشفًا لداء الجهل من دائه يبري
وقصدًا إلى التحقيق في كل وجهةٍ
وأمنًا من الأسواء والضيم والضر
وأن يرجع الزوار من أهل ركْبنا
بما يُرتجى من كل خيرٍ ومن أجر
وأن يسلم الإسلامُ من صدمة العِدا
ويأمن هذا القطر من صولة الكفر
فأنتم حُماة الدين عونُ جنابه
وأنتم غياث الخلق دأبًا من المكر
بكم طهّر الله العزيز جنابنا
ونلنا من الرحمن ما عزَّ من فخر
بجدِّكمُ «طه» ونجلكم الذي
سما في السما فوق «السماكين» و«النسر»
أنِلْنا الرجا وامنُنْ علينا بعطفةٍ
مؤبدةٍ دامتْ وعَزّت مدى العمر
وقل نلتمُ كل المرام وأُبْتمُ
بكل المنى والقصد والعز والنصر
وفزتم بخير الخير والعطف والهنا
وحزتم جزيل الفضل بالشفع والوتْر
فلا تختشوا شيئًا يَشين جنابكم
فجانبكمُ في الأمن بالله من خُسْر
وجدِّي رسول العالمين شفيعكم
لدى خوف أهوال القيامة والحشر
عليه صلاة الله والآل جملةً
وأصحابه أُولي العبادة والذكر