تخطَّ إلى المحتوى

اشتاقني الحرف الأخير

غير معروف

٨٥ بيت

المتفرقات

اِشْتَاقَنِي الْحَرْفُ الأَخِيرُ!

ارْتَدَّ مِنْ تَطْوَافِهِ بِيْنَ الطُّلُولِ الْعَافِيَاتِ..

وَمِنْ حُدَاءِ الْعَابِرَاتِ..

وَجَاءَ بِي..

مِنْ ضَلَّةِ الْمَعْنَى لَدَيْهِ يَسْتَجِيرُ!

اِشْتَاقَنِي الْحَرْفُ الأَخِيرُ!

كُنَّا غُلامَيْنِ..

اِسْتَرابَا فِي هُدُوءِ الْكَوْنِ..

إِذْ يَدْوِي عَلَى مَهَلٍ..

كَأَنْ أُرْجُوحَةٌ تَعْلَو..

فَيَنْكَشِفُ الْفَضَاءُ الْمُنْتَهِي..

عَنْ أَخْضَرٍ يَرْبُو وَئِيدَاً..

ثُمَّ تَهْبُطُ فِي بَيَاضٍ أَمْلَسٍ..

كَالْمَاءِ فِي زَبَدِ الشَّهِيقْ!!

ضِدَّانِ يَأْتَنِسَانِ..

كُنْتُ الأَوَّلَ الْمَعْنِيَّ..

بِالأُولَى مِنَ الأَسْمَاءِ..

أَدْحُوهَا عَلَى كَفِّي..

أُطَيِّرُهَا..

وَأَدْعُوهَا..

فَتَأْتِي بَهْجَةً تَسْعَى..

فَأَفْرَحُ:

مَا اسْمُكِ؟!

الرُّؤْيَا!!

وَكَانَ بِكُلِّ آلائي يَضِيقْ!!

سَتَخُونُكَ الأَسْمَاءِ فِي أَسْمَائِهَا

سَتَلُوبُ فِي حِبْرِ الْقَرِيحَةِ أُمَّةً تَتْرَى

وَأَنْتَ رَطَانَةٌ تَهْذِي تَكَاثَرَتِ الظِّبَاءُ

وَتَسْتَجِيرُ أَنَا الْغَرِيقْ..!!

لا الْحَرْفُ يَعْرِفُنِي وَلا الأَطْلالُ

يُنْبِيكَ فِيهَا عَنْ هَوَاكَ الْحَالُ

لَمَّا نَزَلْتُ أَفِي لأَيَّامِ الصِّبَا

حَقَّ الْغَرَامِ وَهَاجَنِي التَّسْآَلُ

أُدْنِي مِنَ الْعَيْنَيْنِ كُحْلَ تُرَابِهَا

فَأَرَى خُطَاكِ يَشُوقُهَا التَّرْحَالُ

وَأَرَاكِ فِيهِ شَرَيدَةً جُنَّ الْهَوَى

فِي مُقْلَتَيْكِ وَمَاتَتِ الآَمَالُ

أَلْحَرْفُ كَانَ قَمِيصَيَ الْمَسْمُومَ..

أَكْفَانِي أُنَشِّرُهَا عَلَى شَجَرِ الْكَلامْ!

أَلْحَرْفُ كَانَ السَّيْفَ..

مَا بَيْنِي وَبَيْنَ قَصِيدَتِي..

ضِدِّيْنِ يَقْتَتِلانِ..

هَلْ شَرِبَتْ دِمَائِي أُغْنِيَاتُ الرِّيحِ..

هَلْ كَبِرَ الْغُلامْ؟!

أَوَ كُلَّمَا ضَاقَتْ عَلَى صَدْرِي الْبِلادُ..

تَسُومُنِي نَزَقَ الْغَرَامْ؟!

مُحْدَوْدِبَاً أَمْشِي..

أَعُدُّ عَلَى الرِّمَالِ مَسَارَبَ النَّمْلِ..

النَّشِيدُ عَلامَتِي..

وَالرِّيحُ فِي شَعْرِي..

أَنَا الْمَلِكُ الشَّرِيدُ!!

مَمَالِكِي الذَّكْرَى..

وَحَرْفُ ضَائِعٌ..

وَرَعِيَّتِي الْمَعْنَى الْوَلُودُ!!

مُحْدَوْدِبَاً أَمْشِي أَنَا..

لَوْ كَانَ فِي قَدَمِي خُطَىً تَكْفِي..

لَجُبْتُ الأَرْضَ بَحْثَاً عَنْ عُيُونِكْ!!

لَوْ كَانَ صَوْتٌ فِي فَمِي يَكْفِي..

لَصِحْتُ..

الآَنَ فَلْيَأْتِ الصَّبَاحُ..

بِظِلِّ عَدْلِكِ أَوْ جُنُونِكْ!!

أَمْشِي أُنَادِي مِلْءَ رُوحِي..

مَا تَعِبْتُ وَلا بَرِئْتُ مِنَ الْجُرُوحِ:

مَنْ رَأَى الْبِنْتَ الْجَمِيلَةَ؟!

مَنْ رَأَى الأُرْوِيَّةَ الْعَصْمَاءَ..

طَافِرَةً كَظِلِّ سَحَابَةٍ..

فَوْقَ الْجِبَالِ وَفِي السُّفُوحِ؟!

مَنْ رَآَهَا:

لَعْنَتِي..

وَهِدَايَتِي..

مَحْبُوبَتِي..

هَذَيَانَ رُوحِي..

ضَلَّتِي..

مَعْنَى جُرُوحِي!!

مَنْ لَيْسَ يَعْرِفُهَا..

أَلا فَلْتَنْظُرُوا قَلْبِي..

فَثَمَّ وَشَمْتُهَا بِدَمِي..

وَصُنْتُ بَهَاءَهَا..

زَادِي وَرِيِّي..

فِي مَفَازَاتِي الْجَدِيبَهْ!!

يَا أُخْتَ مَطْلُولِ الدِّمَاءِ..

دَمِي فِدَاؤُكِ يَا حَبِيبَهْ!!

أَدْعُوكِ يَا حُرِّيَّتِي..

مُحْدَوْدِباً..

وَعَصَايَ فِي التِّيهِ الْقَصِيدَهْ!!