شال بنا الحبُّ، فلا تسألي
ما همَّنا الواشون إن أنتِ لي
ضعنا، فلا النجماتُ تدري بنا
ولا جرارُ الطّيب والصندل
ولا أراجيحٌ على أفقنا
تماوجتْ بالأجمل الأجمل
إن مرّةً قيل، فنحن الهوى
ونحن سرُّ العاشق الأول
ونحن سكرةٌ أهابت بهم
كأسٌ تفيض بالجنى الأشمل
يا أنتِ، يا حبّي، ويا نبعةً
عرفتُ فيها، لا سواها، منهلي
أغيب في عينين من نرجسٍ
في هُدُبٍ كالشفق الأهدل
في شفتين من عتيق اللَّمى
في ألف شيءٍ من غوًى مُهمَل
فما بخلْتُ، يا حبيبي، بما
شاء الهوى وأنتِ لم تبخلي
كنتِ ببالي فاغتنى موسمي
وبرعمت دروبُ مستقبلي
فهذه الدنيا، على رحبها
صغيرةٌ كأنها منزلي
لو طاف ما طاف بأذهانهم
ما همَّ؟ أنتِ منتهى مأملي