تخطَّ إلى المحتوى

سهر العدو ونامت الأعوان

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

سهرَ العدوُّ ونامتِ الأعوانُ

وعدا الهجينُ وأُفسح الميدانُ

وبغى البغاثُ وحلّقتْ أفراخُه

حيث الصقورُ تضمّها الأوكان

رتعتْ وما رِيعتْ بغاب قساورٍ

حُمُرٍ وطالبَ بالنزال جبان

عجبًا لشُمّ معاطسٍ ترضى الهوا

نَ، وبالموالي سادتِ الأقنان

لا أعتب الأحداثَ فيما أحدثوا

كلاّ ولا ما طوّرَ الحَدَثان

فالغِرُّ تُغريه بهارجُ زيّفتْ

وكذا السرابُ يؤمّه الظمآن

والدهرُ كالحِرباء في ألوانهِ

ويعزّ أن تتوحّدَ الألوان

لكنما قَدْحي زنادَ تعتّبي

بحشى النبيه لتُوقدَ النيران

نارُ الحميّةِ والحفاظ وما بها

يُهدى الضليلُ ويهتدي الحيران

أبني الحقائق طال ليلُ سُباتكم

هُبّوا فنومُكمُ الغداةَ هوان

فأبثّكم أن المحافل حُشِّدتْ

ولنقض ناموسِ الديانةِ دانوا

ما راعكم قرعُ المعاولِ تبتغي

أن لا تُشادَ لدينكم أركان

تشكو المنابرُ نزوةً من فوقها

وتقاذفتْ كرةَ القضا الغلمان

وسرادقُ الإلحادِ مَدَّ رُواقَه

في ربعنا وتَقوّضَ الإيمان

والشركُ حلَّ محلَّه من أنفسٍ

ذلّت فسيطرَ فوقها الرنّان

باعت مؤثّلَ مجدِها بدراهمٍ

معدودةٍ فلبئستِ الأثمان

عبثًا يحاول نشؤنا أن يرتقي

ووراء أظهرهم غدا القرآن

بالعلم والعمل الصحيح رقيُّنا

وهما لشرعة أحمدٍ عنوان

زعموا الحجابَ مباءةً ومفاسدًا

واستصلحوا أن تُسفرَ النسوان

أتبرّجُ الفتياتِ إصلاحٌ لنا

فافتِ بربّكَ أيها الوجدان

هتكُ الحجابِ عن الفتاة لشعبها

ربحٌ يُقال وسترُها خُسران

تأتي المراسحَ كاعبٌ فتّانةٌ

وتُخاصر الفتيانَ وهي حَصان

وتُغازل الشبّانَ في لحظاتها

ولدى الحبائلِ تمرح الغِزلان

أين التمدّنُ والطبائع أعربتْ

عمّا تُكنّ فسرُّها خُسران

صَلَفٌ وظلمٌ واقترافُ جريمةٍ

وتَهاترٌ وتَخاتلٌ وشِحان

فسَقُوا فلم يرعوا ذِمامَ عقولهم

ولهم بشرب خمورها إدمان

خفّوا لندب هواهمُ وتثاقلوا

إذ تستغيث وتندب الأوطان

أخذوا بأسباب التقهقرِ كلِّها

وخَوَتْ ديارُهمُ فلا عمران

ظنّوا التجدّدَ بالتطرّب ظِلّةً

جدَّ الجديدُ ومازحَ الصبيان

أيتيهُ في عصر التنوّرِ مبصرٌ

تجلو غياهبَ جهله العرفان

كلا فإن ذوي البصائرِ أبصرتْ

غاياتِها وتخبَّط العشوان