تخطَّ إلى المحتوى

سيري على الدرب يا نفسي كما ساروا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سيري على الدرب يا نفسي كما ساروا

لا تُرهبنَّكِ في دنياكِ أخطارُ

وبالعزيمة نُولي كلَّ مرتفعٍ

ووسِّعي الدارَ إن ضاقت بكِ الدار

هيهات أن تُخذَلي إن كنتِ عازمةً

على النهوض فإن العزم قهّار

سيري على الدرب لا تبقَي معطَّلةً

فغايةُ النُّجْح تصميمٌ وإصرار

حُثّي الخُطا نحو غاياتٍ مهذَّبةٍ

فالمرءُ في جدّه نورٌ وإبصار

إن لم تكوني لهذا الأفْق كوكبَهُ

فقد تحدّاك خزيُ العيشِ والعار

لا درَّ درُّك إنْ لم ترسلي حِمَمًا

إذا تحدّاك خَوّانٌ وغدّار

سيري علي الدرب حتى تبلغي هدفًا

في ذي الحياة وإن عاقتك أقدار

ونوِّري الجيلَ في فنٍّ ومعرفةٍ

حتى تشعَّ له في الكون أنوار

سَعْيًا وراء المعالي فالدُّنا فُرَصٌ

فلن تصدَّكِ في مسْعاك أسوار

لا تحْفِلي بالرزايا فهْي عابرةٌ

لا يَرهبُ الرزْءَ أبطالٌ وأحرار

وثابري كُلّما أصبحتِ في خطرٍ

وإنْ أتاك من الآفات إنذار

ثوري على الجهل، حتّامَ الخنوعُ له؟

ما خاب قبلك في التاريخ مَنْ ثاروا

ما الجهلُ حين يسودُ النفسَ مفترسًا

إلاّ الحِمامُ الذي يُزْجيهِ إعصار

إنّ البناء الذي يُبنى على أسُسٍ

من الرمال قصيرُ العمْر ينهار

فابني بناءَك يا نفسي مشيِّدةً

صرْحاً له في مطاوي الغيبِ أسرار

ساد الذين مَضَوْا يسعون في أملٍ

كأنهم في ذُرا العلياء أقمار

لا تخملي كي تسودي لستِ ضائعةً

إنّ الخمولَ لنفسٍ حرّةٍ عار

فالفردُ في أمةٍ إن كان ذا خَطَرٍ

«كأنه عَلمٌ في رأسه نارُ»