ألا زيدي بهاءً واصبحينا
ولا تُبقي على الأيكِ القرينا
فإنا- آلَ "جداوي "- نُباهي
نردُّ الحَقَّ نؤوي الوافدينا
ونسقي مِن مآقي العينِ عِشقًا
ويسقي غيرُنا خُبثًا دفينا
ونجفو إنْ جفانا الدهرُ يومًا
ونلعنُ كلَّ مَن يهجو السنينا
ونغزِلُ مِن شراييني ودادًا
كساءَ النورِ نورًا مُستبينا
فنحنُ النورَ كُنَّاهُ نجومًا
نُضيءُ الكونَ نُعطيهِ الحنينا
وبدرُ التمِّ حين يضيقُ ذرعًا
نزيدُ الكونَ حُسنًا والغصونا
ولؤلؤةٌ بجوفِ النيلِ غرقى
تئنُ فتُحيي فينا الميتينا
وترسُمُنا كمَوجِ البحرِ تترا
نُصارِعُ شاطِئًا رملًا وطينا
ونَغلِبُ حينَ نستهوي انتصارًا
ونُغلَبُ حينَ نحتقرُ المهينا
ونؤوي كلَّ مُلتجِئٍ مَخوفٍ
وندفعُ عنهُ بالعُنقِ المنونا
ونكتنزُ الرمادَ دليلَ جُودٍ
ونزرعُ أرضَنا قمحًا طحينا
ونذبحُ بكرَنا لضيوفِ ليلٍ
إذا فرغتْ أواني الأكرمينا
وفي الهيجا ترى أنصالَ هِندٍ
نَجُزُّ رؤوسَ مَن يتجبرونا
ونَخلعُ أرؤسًا ونُذيبُ جلدًا
ونقضِمُ نابَ مَن يتعنتونا
ونروي بالسلامِ الأرضَ غمرًا
فيزهو الخَلقُ ليلًا مُصبحينا
ونكوي الجَورَ قِسطًا واعتدالًا
فينخلعُ الظلومُ بنا مهينا
فإنَّا سادةٌ مُذْ أنْ خُلقنا
نُطأطِئُ رأسَنا مُتفضِّلينا
ونعفو عن ضعيفِ القومِ فينا
ونُثخنُ في الطُّغاةِ المُترَفينا
ونرفعُ رأسَنا تعلو سحابًا
ونسبحُ في فضاءِ العارفينا
وندعو ربَّنا بجموعِ ذكرٍ
ليحفظَنا عبادًا مُخلَصينا