أنسلُّ من روحي لروحِكَ شاهدا
أفنيتَ عمرًا كنتَ فيهِ مؤيَّدا
جلَّيتَ ظُلمًا كان ينمو وحدهُ
وقصمتَ ظهرَ الكفْرِ باتَ مُفنَّدا
أرهقتَ نفسَكَ كي نُجافي حَمْأةً
نارًا تلظَّى سوءةً والموقِدَا
أنتَ الضيا، لو غبتَ أظلمتِ الدُّنا
وتقاطرتْ غَسَقًا، فدُمْ يا مرشِدا
لولاكَ واستغفارُ قومي لانتهوا
وتساقطت حِممُ السماءِ تسفُّدا
أرشدتَ مَن ضلَّ الطريقَ تكرُّما
وبخعتَ نفسَك كي يصيرَ موحِّدا
دُثِّرتَ زُمِّلتَ.. المعالي أُدنيتْ
من راحتيكَ تلألأت لن تُفقدَا
يا ابن الخليلِ ورثتَ خيرَ رسالةٍ
أنتَ الإمامُ ختمتَ ما قد شُيِّدَا
اللهُ تمَّمَ إذ أضأتَ بِنايةً
للرُسلِ لم تنقُصْ، ولكن جددَا
كلُّ الذينَ تسامعوا أخبارَها
من فضلِها عجبوا، وقالوا: أحمدَ