ألا هبّي بزَحفِكِ واصْحَبينا
خيولَ العزّ نَمْتَشِقُ اليَقينا
لقد هاجتْ دماء القلب حرّى
وذاك المَجْدُ في يدنا أٌهينا
نعينا دَوْلَةً سادتْ وبادت
ومعتصما مضى والأكرَمينا
تكالبتِ الذّئاب على حمانا
وبتْنا في البَلاء مُقَرّنينا
لمَنْ تُبْقونَ نَخوَتكُمْ أجيبوا
إذا لمْ تَنْزفوا مِنّا وفينا
نُعاتِبُ في ضَمائِركمْ رُكونًا
إلى دَعَةٍ وعَنْها قَدْ نُهينا
فحينا باعتذارات أتَيْتُمْ
وخَلْفَ الحُجْبِ تخْتبئون حِينا
لمَنْ يا غيْمَةَ الأفْراس تُبْلي
سيُوفًا لا تَصولُ إذا ابْتُلينا
ألا هبّي بزَحْفِكِ واسْبَقينا
وكوني في سَما الجُلّى جَبينا
وصُبّي في عُروقِ الفَجْرِ صبْرا
ودومي في ذرى الأمجادِ دينا
وصوني ثَوْرَة الأحْرار عِرضا
نُقاتِل دُونهُ الوَغْدَ اللّعينا
هَتَفْنا في عزائِمِكُمْ: ألَسْنا
على بَعْثِ السَّنابل قادرينا؟
تعالوا نَزْرَع الظُّلُماتِ شَمْسًا
وفي شام الأشاوِسِ ياسَمينا
ونَنْصِبُ مِنْ ثَرى الأوطان جسْرا
يُمَهّدُ للأبَاةِ العابرينا
إلى الإصْباح صَحْوَتَنا هَلُمّي
ألَمْ يَئْنِ الأوانُ؟ فَقَدْ عَيينا