هي الدار من سُعدى سقى جارَها القطرُ
وراق على عليائها المنّ والبِشرُ
قِبابٌ تناءت بالعَلاء كأنما
لها أربٌ فوق السُّها ولها وتر
متى آب منها مُتهِمٌ عاج مُنجِدٌ
مساكنُ فيها تُحمد الزَّهْر والزُّهْر
تحجّ إليها العِيسُ في كل بلدةٍ
مقامُ جلالٍ بات شاهدَه الحِجر
تكاد بإقبال الحميّة والعلا
تُطاول مجدَ الفرقدين بها الصّخر
ففيها المنى والسعدُ عبدٌ وخادمٌ
وكم للنّهى والسعد من ربّها بِشْر
تجلّ بإقبالٍ لها السّيفُ آيةٌ
ملوكٌ بها باهى الملوك ولا فخر
مَعارجُ صدقٍ بل بروجُ إنابةٍ
تكاد لها تهوي الكواكبُ والبدر
فكيف وقد طالت عمادًا وهيبةً
بذي حِكَمٍ جُلّى بها النهيُ والأمر
هو السيّد المهديّ كسّاب فضلها
نبيلٌ له أمرُ السّيادة والصّدر
نبيهٌ بتاج العلم أمسى متوّجًا
وأكرمْ بمَلْكٍ تاجُه العلم لا الدرّ
عزيزُ ذرًى لا يحلل الهُونُ بابَه
على الدهر أو ينحاش للحَمَل النسر
من الحيّ أما جَدّهم فهو أفخرٌ
وأما هداهم فهو ما دلّه الذرّ
مَصاليتُ طلابون كلَّ بديعةٍ
لها عنتِ الأفلاكُ والبرّ والبحر
فزانَ مقامَ المجد في العلم والتّقى
لقد زان أبراج السّما النهيُ والأمر
بعيدُ مناط الهمّ أفخِرْ بحزمه
أبيٌّ له تحنو الشّواهق والزُّهْر