يمر بي اليوم لا أراك كما
يمر بالأرض عامها القاحل
كأن بي عند ما تفارقني
شوقَ غريق يسعى إلى ساحل
لو كنت كالماء طال مصطبري
أنت الهواء المعطر الشامل
كيف لقلبي أن لا يحبك يا
خدر نعيم بوشيه حافل
لا أنا أعمى فأستريح ولا
أنت من الحسن والصبا عاطل
بأي معنى عليك لا تعلق ال
عين وأنت المبرء الكامل
بوجهك الغض أم بقامتك ال
هيفاء ويحى أم خصرك الناحل
أم بسهام العيون تكسرها
في حبة القلب أيها القاتل
في عصمة الأنبياء واأسفا
حسنك فاختل بعصمة الخاتل
أقول فيك القصيد تعبره
كأن غيري في غيرك القائل
غيرك أدرى بما جهلت فما
يجهل منهم مقالتي الجاهل
لا حبذا غفلة تجرعني
سم الأفاعي وحبذا الغافل
برئت لو كان محاسنكم
يذهل قلبي المشرد الذاهل
لكنه الحب ما لأعينه
عدٌّ، وللحسن طرفُه الذابل