عرس بجزين يا مستعبد النجف
ففضل من حلها يا صاح غير خفي
نور ثوى في ثراها فاستنار به
وأصبح الترب فيها معدن الشرف
نجل الحسين الذي فاق العلى شرفا
وطود علم هوى من حيرة السلف
حتى إذا عبثت أيدي المنون به
فأوردته سريعاً مورد التلف
لا تلزموني وإن خفتم على كبدي
صبراً ولو أنها ذابت من الكهف
لمثل يومك كان الدمع مدخراً
بالله يا مقلتي سحي لا تقف
لا تحسبن جود عيني بالبكا سرفا
بل سحّ عيني محسوب من السرف
سارى مصابك بين الناس في حزن
كان يساق له قسط من الأسف
ما زلت تهدي لهم ما عشت مجتهداً
نوراً فما لك من فضل لمعترف
فأظلمت بعدك الأيام قاطبة
لما اعترى شمسها خطب من الكسف
وقد يبقى لنا من بعده خلف
يا حبذا لك من أصل ومن خلف
كأنهم حين طافوا حول تربته
بدور تم بدت من مطلع السدف
صلى الإله على ترب تضمنه
لقد تبوأ أنواعاً من التحف
ترب تناكره الآمال زائرة
من وارد نحوه يهوى ومنصرف