وديمة مطرت ربعي على ظمإٍ
حتى انتعشت بها من أفضل الدّيَم
سحابة لابن فضل الله جاد بها
من انتداءٍ فكانت غاية الكرم
دب السّرور بها في كل جارحة
مني كمثل دبيب البرء في السقم
سعادة قرعت بابي وما لغبت
مطيتي في بلوغها ولا قدمي
لثمتها حين لاحت في محاسنها
درّاً نظيماً ودراً غير منتظم
كواكب سبعة تهدي لناظرها
نور الرّبيع وتجلو غيهب الظلم
جعلتها من هموم الصدر واقية
تميمة ولدفع الضر والألم
كأنني حين حلتني قلائدها
نلت الشبيبة بعد الشيب والهرم
نفسي الفداء لمنشيها ومسبغها
من فضله نعمة من أسبغ النعم
جاوبته وجوابي دون رتبته
هيهات أنّى يقاس السيف بالجَلَِم
ليس كقدر أبي العباس إن له
قدراً تقصر عن إدراكه خدمي
وليتها عرضة في صدر مجلسه
من راحتي وعلا إسنادها بفمي