سأتلفُ ميقاتَك المنتَظَر
وأهربُ من طيفِك المحتضَرْ
وأمحوكَ من شَهَقاتِ الضحى
ووجهِ السماءِ، وخدِّ النهَرْ
وأغتالُ أحلاميَ الجامحاتِ
لعينكَ، يا كتلةً من خدرْ
سأنساك، قرّرتُ هذا المصير
وشكراً لما سِيْقَ لي من قدَرْ
وكم ليَ بعدك من وامقٍ
ثريِّ السماحةِ، حُلوِ الأثرْ
يطرّز بالبسماتِ الحياةَ
وينقشُ بالعطرِ وجهَ السمَرْ
فكفاه: كفٌّ تلُمُّ السنا
وكفٌّ تداعبُ وجهَ القمرْ
وعيناه: عينٌ تصوغُ المنى
وأخرى تبثُّ اللحونَ الغُررْ
سلامٌ عليك وإن سامني
لقاؤك ملحمةً من ضجرْ
سلام عليك، ولا تلقني
وخذْ في طوايا الدروبِ الأخَرْ
تمُرُّ على الأرضِ شتّى الغيوم
ولا تذكرُ الأرضُ إلا المطر