تخطَّ إلى المحتوى

يا رب قد طال الفراق

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا رب قد طال الفراقُ

وضاق بالعيش الغريبْ

وتناوشتْهُ الذكرياتُ

فلاذ بالصمت الكئيبْ

ومضى يطوّفُ في البلادِ

فجفّ نابضهُ الرطيبْ

وذوى كغصنٍ ذابلٍ

من بعد أن كان الخصيبْ

يَجْتَثُّه وجعُ الحياةِ

بلا وليفٍ أو قريبْ

أين الذي كان الحياةَ

وكان للقلب الحبيبْ

يَمشي وتَتْبَعُه الزهورُ

كأنّه الظّبيُ الخضيبْ

والشمسُ تُشْبِهُ وَجْنَتَيْهِ

إذا تَدَاعتْ للمغيبْ

وإذا تبسّم غرّدَ الْ

حَسُّون باللحن الرغيبْ

وإذا تلفّتَ فاح منه

شَذَا الخُزَامَى والتوليبْ

واليوم حالت دونه ال

دّنيا على هَمٍّ رَهيبْ

فغدوتَ لا تدري أضاقَ

العيشُ أم حتمَ النصيبْ

أم أنها الدنيا إذا

أمّلتَها حتماً تَخيبْ

هُوَ شأنُها لا يأمنَنَّ

بها بعيدٌ أو قريبْ

فاحمِل عِزالَكَ كلُّ أرضِ

اللهِ مرتَعُك الخصيبْ

وارفأْ جراحَكَ كيف تَنْ

كؤُها وأنتَ لها الطبيبْ

وارفعْ يديكَ وقُل سألْ

تُكَ يا إلهي يا مُجيبْ

أنتَ الرحيمُ المُرتَجَى

فارْبِطْ على قلب الغريبْ