تخطَّ إلى المحتوى

أعرني صوتك المنغوم

غير معروف

٦٥ بيت

النسيب

أعرني صوتكَ المنغومَ،

ترجيع النداء السمح،

أصداء الأغاني البكر في الواحات، يا حب

هطول الليل في الحدقات

أعربي لهفة العشرين من عمر الصبا الفادي

دنان السهد والرغبات

وسمّرني على الريح التي عصفت بأوتاري

وناد الوجد، وأستحضر أمان الثلج فالدرب

سلام بعد أن عبرت بأغصاني وأزهاري

ترانيم المروج أخضر، والعشب

وجوع الضوء للشرفات

عبدت الله في عينيك، بادية السموات الإلهية

وخضت مرنح الأشواق في اللج

قرأت على جدائلك السديلة، سورة الفحم

ولون الغبطة البيضاء،

شرنقة التلال الحمر:

آفاقاً سديمية

على العينين،

والخدين،

والشفتين

مكتوبه

فكنت لقلبي المحروق في الوهج

جنان الظل والأعياد والفرح الطفولي

وكنت حقيبة الأحزان أحملها على كتفي من مدن إلى

مدن خريفيه

وكنت الشمس مصلوبه

اذن يا وعلة الأحلام أحببت الهوى فينا

صعدت، هبطت في الوادي

درجت على البحيرات

شربت صفاء عينينا

شنقت الوحدة الصماء،

غربلت الأسى المخزون في أعماق أعماقك

تواجدت

وأحببت

سرحت نبية سمراء في أدغال أشواقك

وفتحت الكوى الحجرية البنيان يا شرقية السجن

كسرت الباب والمزلاج، عارية تحديت

وكنت أنا الشرارة ضوّأت دربك

أنا في محور الأشياء، أقبع في الخيالات

قبضت الريح والماءا

سففت الرمل والداءا

ركضت... خطاي كالبرق المزلزل في السموات

ركضت... وأين؟.. لا أدري..

جحيم موحل النيران، يلتهم النفايات

هنا جب وأسراب محنطة من الطير

وثمة في فراغ الكون صوت موجع النبر

ينوح: ارجع... ولكني توغلت.. توغلت

هربت مطارداً في الليل، أبحث عن حكاياتي

شريداً، معتماً، كالقاع، مسلوب الخطى أمشي

أدور.. أدور.. في الأبعاد،

في المهوى

وفي المرقى

وتصدمني الجهات السبع،

تقهرني مسافاتي

سألت الصمت والأكواخ والقلل الضبابيه

سألت الزهر والشجرا

ولألاء النجوم الزرق، والحراس، والحجرا

صرخت بصوتي الدامي

بأعراقي التي انتفخت كبوق الحشر في الصور

أجيبوني..

أجيبوني..

وأطرقت

أجيبوا المعطف المبلول والمطرا

عذابات المساء الجهم، والقمرا

وأجهشتُ!..